ابن تيمية فكراً ومنهجاً - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٥٧ - ١ التوسّل بنفس النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)
(لَكُم))،[١] أو يقول: ((وَنَحْنُ أَقْرَبُ إليهِ مِنْ حَبْلِ الْوَريدِ))[٢]، يقول أيضاً: ((وَلَوْ أَنَّهُمْ إذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللهَ تَوّاباً رَحِيماً)).
إذا عرفت تلك المقدّمة، فلنذكر الروايات الصحيحة الدالّة على جواز التوسّل بكلا قسميه: التوسّل بنفس النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)، والتوسّل بحق النبيّ ومنزلته.
١. التوسّل بنفس النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)
روى عثمان بن حنيف، قال:إنّ رجلاً ضريراً أتى إلى النبي(قدس سرهما) فقال: ادعُ الله أن يعافيني، فقال(صلى الله عليه وآله وسلم): إن شئت دعوتُ، وإن شئتَ صبرتَ وهو خير؟ قال: فادعُهُ، فأمره(صلى الله عليه وآله وسلم) أن يتوضّأ فيُحسن وضوءه ويُصلّي ركعتين ويدعو بهذا الدعاء: «اللهم إنّي أسألك وأتوجّه إليك بنبيّك نبي الرحمة يا محمّد إنّي أتوجّه بك إلى ربّي في حاجتي لتُقضى، اللهمّ شفّعه فيّ».
قال ابن حنيف: فوالله ماتفرّقنا وطال بنا الحديث حتى دخل علينا كأن لم يكن به ضُرّ.
وهذا الحديث ذكره كثير من الحفّاظ والمحدّثين، نذكر ما وقفنا عليه نحن مباشرة:
١. ابن ماجة في سننه .[٣]
قال ابن ماجة: قال أبو إسحاق: هذا حديث صحيح.
[١] غافر:٦٠.
[٢] ق: ١٦.
[٣] سن ابن ماجة:١/٤٤١، برقم ١٣٨٥. تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، نشر دار إحياء الكتب العربية.