ابن تيمية فكراً ومنهجاً - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٩٧ - ٥ عقائد نابية وشاذّة
وقال الشيخ سلامة القضاعي العزامي الشافعي: وبينما تراه ـ يعني: ابن تيمية ـ يسبّ جهماً والجهمية، إذا بك تراه يأخذ بقوله في أنّ النار تفنى وأنّ أهلها ليسوا خالدين فيها أبداً.[١]
وقال أبو بكر الحصني الدمشقي(٧٥٢ـ ٨٢٩هـ): واعلم أنّه انتُقد عليه زعمه أنّ النار تفنى، وأنّ الله تعالى يفنيها، وأنّه جعل لها أمداً تنتهي إليه وتفنى، ويزول عذابها. وهو مطالب أين قال الله عزّ وجل؟ وأين قال رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)وصحّ عنه؟[٢]
ويكفي في بطلان هذه العقيدة قوله سبحانه في أهل الجحيم: ((كُلَّما أَرادُوا أنْ يَخْرُجُوا مِنْها مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيها وَذُوقُوا عَذابَ الْحَريق)).[٣]
وقال سبحانه: ((مَأْواهُمْ جَهَنَّمَ كُلَّما خَبَتْ زِدْناهُمْ سَعِيراً)).[٤]
وقال: ((إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا )).[٥]
وأمّا الرابع: ـ أعني: تحريم ذكر الله مفرداً ـ فقد قال ابن تيمية: فأمّا الاسم المفرد ]يعني لفظ الجلالة[ فلا يكون كلاماً مفيداً عند أحد من أهل الأرض، بل ولا أهل السماء، وإن كان وحده كان معه غيره مضمراً، أو كان المقصود به تنبيهاً أو إشارة كما يقصد بالأصوات التي لم توضع لمعنى، لا أنّه يقصد به
[١] فرقان القرآن بين صفات الخالق وصفات الأكوان:١٣٥.
[٢] دفع الشبهة عن الرسول والرسالة :١١٦، طبعة ١٤١٨هـ، القاهرة; دفع شبه من شبّه وتمرّد للحصني:١/٥٨، طبعة المكتبة الأزهرية للتراث، في مصر، والعنوانان هما لكتاب واحد.
[٣] الحج:٢٢.
[٤] الإسراء:٩٧.
[٥] الفرقان:٦٥.