ابن تيمية فكراً ومنهجاً - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٠٩ - خطبة علي(عليه السلام) بنت أبي جهل رواية موضوعة وقصّة خرافية
شيء مع أنّهم أُغلقوه على الحرب.[١]
٧. نقل ابن أبي الحديد عن أحمد بن عبد العزيز الجوهري مؤلّف كتاب (السقيفة): فذكر قوله: إنّي لا آسى إلاّ على ثلاث... ثم قال: فوددت أنّي لم أكن كشفت عن بيت فاطمة وتركته ولو أُغلق على حرب.[٢]
٨. وروى الذهبي هذه القصة، وأورد قول أبي بكر، بنفس الألفاظ المتقدّمة.[٣]
٩. ورواها أيضاً الحافظ الهيثمي بنفس الألفاظ .[٤]
١٠. ورواها أيضاً ابن حجر العسقلاني بنفس الألفاظ.[٥]
١١. ورواها أيضاً المتقي الهندي بنفس الألفاظ.[٦]
إلى هنا تمّ الكلام في الأمر الأوّل.
وأمّاالأمر الثاني ـ أعني: قول ابن تيمية بأنّه كان لعليّ غرض في إيذاء فاطمة ـ فقد استوحاه (وبنيّة سيئة) من قصة خطبة عليّ بنت أبي جهل، فهاك الكلام في تلك القصة .
خطبة علي(عليه السلام) بنت أبي جهل رواية موضوعة وقصّة خرافية
لقد أوضحنا حال تلك الخطبة في كتابنا «الحديث النبوي بين الرواية والدراية» وأثبتنا، بالأدلّة القاطعة، بأنّها قصة خرافية، ولا أصل لها، نسجها
[١] مختصر تاريخ دمشق:١٣/١٢٢.
[٢]شرح نهج البلاغة:٢/٤٦ـ٤٧.
[٣] تاريخ الإسلام:٣/١١٧ـ١١٨.
[٤]مجمع الزوائد:٥/٢٠٢ـ ٢٠٣.
[٥] لسان الميزان:٤/١٨٨ـ١٨٩.
[٦]كنزالعمال:٥/٦٣١، برقم ١٤١١٣.