ابن تيمية فكراً ومنهجاً - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٥٨ - إهانة أُخرى لشهيد الطفّ
سلمة وهي تبكي فقلت: ما يبكيك؟ فقالت: رأيت رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) وعلى رأسه ولحيته تراب، فقلت: ما لك يا رسول الله؟ قال: شهدت قتل الحسين آنفاً.[١]
وروى الإمام أحمد بإسناده عن عمّار بن أبي عمّار، عن ابن عباس قال: رأيت النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) فيما يرى النائم بنصف النهار، وهو قائم أشعث أغبر بيده قارورة فيها دم، فقلت: بأبي أنت وأُمّي يا رسول الله ما هذا؟ قال: هذا دم الحسين وأصحابه لم أزل التقطه منذ اليوم. فأحصينا ذلك اليوم فوجدوه قُتل في ذلك اليوم.[٢]
قال الهيثمي: رواه أحمد، والطبراني، ورجال أحمد رجال الصحيح.[٣]
وقال ابن كثير الدمشقي: إسناده قوي.[٤]
كلّ ذلك يدل على أنّ لدم الحسين مكانة وأهميّة خاصّة من أجل قربه من النبي(صلى الله عليه وآله وسلم).
إهانة أُخرى لشهيد الطفّ
قال ابن تيمية: إنّ بعضهم (يعني بعض الشيعة) لا يوقد خشب الطرفاء، لأنّه بلغه أنّ دم الحسين وقع على شجرة من الطرفاء، ومعلوم أنّ تلك
الشجرة بعينها لا يُكره وقودها، ولو كان عليها من أي دم (يعني دم
[١] الجامع الصحيح (سنن الترمذي): ٥/٦٥٧، برقم ٣٧٧١.
[٢] مسند أحمد:١/٢٨٣; و تاريخ مدينة دمشق:١٤/٢٣٧.
[٣] مجمع الزوائد:٩/١٩٤.
[٤] البداية والنهاية:٨/٢٠٠.