ابن تيمية فكراً ومنهجاً - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٥٧ - ولنا مع كلامه وقفات
بن زاذان، وثّقه جماعة وفيه ضعف، وبقية رجال أبي يعلى رجال الصحيح.[١]
ب . وعن نُجَيّ الحضرمي أنّه سار مع علي(رضي الله عنه) وكان صاحب مطهرته، فلمّا حاذى نينوى وهو منطلق إلى صفين، فنادى عليّ: اصبر أبا عبد الله(عليه السلام)اصبر أبا عبد الله(عليه السلام) بشط الفرات، قلت: وما ذاك؟ قال: دخلت على النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)ذات يوم وإذا عيناه تذرفان، قلت: يا نبيّ الله أغضبك أحد، ما شأن عينيك تفيضان؟ قال: بل قام من عندي جبريل(عليه السلام)، فحدّثني أنّ الحسين يقتل بشط الفرات. قال: فقال: هل لك أن أشمّك من تربته؟ قلت: نعم، قال: فمدّ يده فقبض قبضة من تراب فأعطانيها، فلم أملك عيني أن فاضتا.
قال الهيثمي: رواه أحمد وأبو يعلى والبزار والطبراني ورجاله ثقات، ولم ينفرد نُجيّ بهذا.[٢]
ج . وعن عائشة أو أُم سلمة أنّ النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) قال لإحداهما: لقد دخل عليّ البيت ملَك فلم يدخل عليّ قبلها، قال: إن ابنك هذا حسيناً مقتول، وإن شئت أريتك من تربة الأرض التي يقتل بها، قال: فأخرج تربة حمراء.
قال الهيثمي: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.[٣]
ثم نقل أحاديث أُخرى كلّها ترمي إلى مضمون ما ذكرناه.
وأخرج الترمذي عن أبي سعيد الأشج عن سلمى، قالت: دخلت على أُمّ
[١] مجمع الزوائد:٩/١٨٧.
[٢]المصدر نفسه.
[٣] المصدر نفسه. وصحّحه الذهبي في «تاريخ الإسلام»:٣/١١، وقال في «سير أعلام النبلاء»: ٣/٢٩٠: ورواه عبد الرزاق، وقال: أُمّ سلمة، ولم يشكّ. ويُروى عن أبي وائل، وعن شهر بن حوشب، عن أُمّ سلمة.