ابن تيمية فكراً ومنهجاً - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٨٦ - الاستدلال برواية جابر بن عبد الله
العلم [، إشارة إجمالية وقال: «ورحل جابر بن عبد الله مسيرة شهر إلى عبد الله بن أُنيس في حديث واحد».[١]
ثم نقل هذا الحديث في صحيحه، بهذه الصيغة: ويُذكَر عن جابر عن عبد الله بن أُنيس قال: سمعت النبي يقول: «يحشر الله العباد فيناديهم بصوت يسمعه مَن بَعُدَ كما يسمعه من قَرُبَ: أنا الملك، أنا الديَّان».[٢]
وأنت ترى أنّ البخاري ينقله بتمريض، حيث يقول: (ويُذكَر عن جابر) الظاهر في عدم جزمه بالصحّة. نعم نقله في «الأدب المفرد» بلا لفظ: (ويذكر)، قال:
حدّثنا موسى، قال: حدّثنا همّام، عن القاسم بن عبد الواحد، عن ابن عقيل أنّ جابر بن عبد الله حدّثه أنّه بلغه حديث عن رجل من أصحاب النبي فابتعت بعيراً فشددت إليه رحلي شهراً حتى قدمت الشام، فإذا عبد الله بن أُنيس، فبعثت إليه أنّ جابراً بالباب فرجع الرسول فقال: جابر بن عبد الله؟ فقلت: نعم، فخرج فاعتنقني، قلت: حديث بلغني لم أسمعه، خشيت أن أموت أو تموت. قال: سمعت النبي يقول: يحشر الله العباد أو الناس عراة غُرلاً بُهماً، قلنا: ما بُهماً؟ قال: ليس معهم شيء، فيناديهم بصوت يسمعه من بَعُد(أحسبه قال: كما يسمعه من قَرُب): أنا الملك.[٣]
[١] صحيح البخاري: ١ / ٢٧ ، برقم ١٩، كتاب العلم، باب الخروج في طلب العلم.
[٢] صحيح البخاري:٤/٤٦٩، كتاب التوحيد(٩٨)، باب (٣٢) ـ قول الله تعالى:(وَلا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ عِنْدَهُ إلاّ لِمَنْ أَذِنَ لَهُ...)، ط. دارالكتب العلمية، ١٤١٩هـ .
[٣] الأدب المفرد:٣٢٦، الباب ٤٤٢ باب المعانقة برقم ٩٧٣.