ابن تيمية فكراً ومنهجاً - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٧٥ - ١٠ رأي ابن تيمية حول الإمام الجواد(عليه السلام)
وأورد عليه ابن تيمية بقوله: إنّ مهر فاطمة خمسمائة درهم، لا يثبت، وإنّما الثابت أنّ رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) لم يصدق امرأة من نسائه ولا أصدقت امرأة من بناته أكثر من خمسمائة درهم.[١]
ولا يخفى أنّ ما ذكره يؤيد ما ذكره العلاّمة، حيث إنّ فاطمة إحدى بنات رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) وقد اعترف ابن تيمية بأنّه(صلى الله عليه وآله وسلم) ما أصدقت امرأة من بناته أكثر من خمسمائة درهم، فما ذكره ابن تيمية أمر كلّي، وما ذكره العلاّمة من مصاديق ذلك الأمر الكلّي، وقد تضافرت روايات عن أئمة أهل البيت(عليهم السلام) أنّ مهر فاطمة هو خمسمائة درهم، وبذلك صار هو مهر السنّة.
وبذلك يعلم عدم موضوعية الرجل، وأنّه ليس من المحقّقين، وإنّما يريد الإشكال مهما كان من الضعف بمكان.
ولعمر القارئ أنّ هذه الإشكالات تعرب عن أنّ الرجل آل على نفسه أن يرد كلَّ ما سطّره قلم العلاّمة، سواء أكان حقاً أم باطلاً، وبالتالي يستشكل على التقسيم في كلام الإمام الجواد(عليه السلام)المطابق لما في الذكر الحكيم.
[١] منهاج السنّة:٤/٧٤، وفي طبعة بولاق٢/١٢٨ .