ابن تيمية فكراً ومنهجاً - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٩٦ - ذمّ يزيد على لسان العلماء
الذين يدّعي ابن تيمية الانتساب إليه) في الطعن على يزيد وذمّه وإباحة لعنه؟
روى ابن أبي الدنيا بإسناده عن قبيصة بن ذؤيب الخزاعي، قال:
قُدم برأس الحسين، فلما وُضع بين يدي يزيد ضربه بقضيب كان في يده، ثم قال:
يُفلِّقن هاماً من رجال أعزّة *** علينا، وهم كانوا أعقّ وأظلما[١]
وروى بإسناده عن أبي جعفر]الباقر[، قال:
وضع رأس الحسين بين يدي يزيد وعنده أبو برزة، فجعل ينكت بالقضيب على فيه، ويقول:
يُفلِّقن هاماً من رجال أعزّة *** علينا، وهم كانوا أعقّ وأظلما
فقال أبو برزة: ارفع قضيبك، فوالله لربما رأيت فا[٢]النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) على فيه يلثمه.[٣]
قال ابن الأثير: ولمّا وفد أهل الكوفة بالرأس إلى الشام ودخلوا مسجد دمشق، أتاهم مروان بن الحكم فسألهم: كيف صنعوا؟ فأخبروه، فقام عنهم ثم أتاهم أخوه يحيى بن الحكم فسألهم فأعادوا عليه الكلام، فقال: حُجبتم عن محمد(صلى الله عليه وآله وسلم) يوم القيامة، لن أجامعكم على أمر أبداً، ثم انصرف عنهم، فلمّا دخلوا على يزيد، قال يحيى بن الحكم:
لَهامٌ بجنب الطفّ أدنى قرابةً *** من ابن زياد العبد ذي الحسب الوَغْلِ
[١] انظر: المنتظم:٥/٣٤٢ـ٣٤٣; والردّ على المتعصّب العنيد:٤٦; وتاريخ الإسلام:٥/١٨ـ١٩.
[٢] أي فم النبي(صلى الله عليه وآله وسلم).
[٣]الردّ على المتعصّب العنيد:٤٧. وانظر: تاريخ الطبري:٤/٣٥٦.