ابن تيمية فكراً ومنهجاً - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٩٤ - ذمّ يزيد على لسان العلماء
ويفعل المنكر. افتتح دولته بمقتل الشهيد الحسين، واختتمها بواقعة الحرّة، فمقته الناس، ولم يُبارَك في عمره.[١]
٦. الحافظ ابن كثير الدمشقي الشافعي(المتوفّى ٧٧٤هـ)، تلميذ ابن تيمية.
قال: وقد أراد ]يعني يزيد بن معاوية[ بإرسال مسلم بن عقبة توطيد سلطانه وملكه، ودوام أيامه من غير منازع، فعاقبه الله بنقيض قصده، وحال بينه وبين ما يشتهيه، فقصمه الله قاصم الجبابرة، وأخذه أخذ عزيز مقتدر((وَكَذلِكَ أخْذُ رَبِّكَ إذا أَخَذَ القُرى وَهِيَ ظالِمَةٌ إنَّ أَخْذَهُ أليمٌ شَديدٌ)).[٢]
ثم قال ـ بعد أن ذكر أحاديث حول إخافة أهل المدينة ـ : وقد استدلّ بهذا الحديث وأمثاله من ذهب إلى الترخيص في لعنة يزيد بن معاوية، وهو رواية عن أحمد بن حنبل، اختارها الخلاّل، وأبو بكر عبد العزيز، والقاضي أبو يعلى وابنه القاضي أبو الحسين، وانتصر لذلك أبو الفرج ابن الجوزي في مصنّف مفرد، وجوّز لعنته.[٣]
٧. المتكلّم سعد الدين مسعود بن عمر التفتازاني (المتوفّى ٧٩٣هـ).
قال: اتّفقوا على جواز اللعن على من قتل الحسين، أو أمر به، أو أجازه، أو رضي به. والحق أنّ رضا يزيد بقتل الحسين واستبشاره بذلك، وإهانته أهل بيت رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) ممّا تواتر معناه وإنْ كان تفصيله آحاداً. قال: فنحن لا نتوقف في شأنه، بل في كفره وإيمانه، لعنة الله عليه وعلى أنصاره وأعوانه.[٤]
[١] سير أعلام النبلاء:٤/٣٧ـ٣٨، الترجمة٨.٢. هود:١٠٢. ٣. البداية والنهاية:٨/٢٢٥ـ ٢٢٦.
[٤] شذرات الذهب لابن العماد الحنبلي:١/٦٨ـ٦٩، نقله عن «شرح العقائد النسفية» للتفتازاني.