ابن تيمية فكراً ومنهجاً - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٧٨ - ١١ آراء ابن تيمية حول الإمام الهادي(عليه السلام)
فبكى المتوكل حتّى بلت دموعه لحيته.[١]
إلى هنا تم كلام العلاّمة، ثم إنّ ابن تيمية أورد على كل من الفقرات الثلاث إشكالاً:
أمّا الفقرة الأُولى فقال عنها: إنّ إسحاق بن إبراهيم خزاعي لا طائي، فذكر ]العلاّمة[ ما يعلم العلماء أنّه من الباطل.[٢]
يلاحظ عليه: بأنّ النسخة المطبوعة الموجودة بأيدينا، فيها لقب: الطاهري، لا الطائي.
وكذا أورده سبط ابن الجوزي في «تذكرة الخواص»[٣]، وعنه أخذه العلاّمة الحلي[٤]، وقد سبقهما إلى تلقيب إسحاق بن إبراهيم بالطاهري، آخرون، ومنهم: أبو الحسن علي بن محمد الشابشتي(المتوفّى ٣٨٨هـ)[٥]، فقد عرّفه في كتابه «الديارات» بالطاهري، نسبة إلى عمّه طاهر بن الحسين الخزاعيّ.[٦]
وعلى الرغم من أنّ ابن تيمية أخذ يستعرض، في ردّه على العلاّمة الحلي، أسماء بعض مشاهير أُسرة إسحاق هذا ووظائفهم وبعض أخبارهم ـ وكأنّه يريد أن يثبت طول باعه في التاريخ ـ إلاّ أنّه لم يُشر إلى تلقيب إسحاق
[١] منهاج الكرامة:٧٣ـ٧٦.
[٢]منهاج السنّة:٤/٧٩، وفي طبعة بولاق:٢/١٣٣ .
[٣] تذكرة الخواص:٢/٤٩٤.
[٤] الأخبار الواردة في «منهاج الكرامة» للعلامة الحلّي حول الإمام الهادي، منقولة، باختصار يسير، عن «تذكرة الخواص» لسبط ابن الجوزي الحنفيّ، فلاحظ.
[٥] وقيل: سنة (٣٩٠هـ)، وقيل: سنة (٣٩٩هـ).
[٦] نقل ذلك عن «الديارات»٢/٢٢، الزركلي في كتابه «الأعلام»١/٢٩٢.