ابن تيمية فكراً ومنهجاً - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٧٤ - ٣ المجازفة في ردّ الصحيح والتهويل في العبارة وزخرفة الكلام
الّتي ضُربت بها الأمثال، وبلاؤه العظيم في معارك الإسلام، ودوره المتميّز فيها، حيث قال: (وكثير من الوقائع الّتي ثبت بها الإسلام لم يكن لسيفه فيها تأثير)[١]!!!
وبسبب هذه المواقف السلبية الّتي اتخذها ابن تيمية من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)وعترته الطاهرة، ذهب تقي الدين الحصني والعلاء البخاري وغيرهما إلى أن ابن تيمية عنده ضغينة سوء للنبي، وأهل بيته، وصدقوا فيما قالوا .[٢]
***
وفي ختام الفصل نقول: لقد أورد ابن تيمية أكاذيب وافتراءات نُربئ بكتابنا هذا عن أن نسوِّد شيئاً من صحائفه بمثل هذه المخازي التي أخرجت كتابه المعتمد عند أبناء طائفته ومريديه (أعني: منهاج السنّة) أخرجته عن عداد الكتب العلمية والموضوعية، وألقت به في رفوف الكتب المهملة والبائدة...
ولكن ولأجل ألاّ تنطلي على السُذّج من الناس، ننصح القارئ بأن يمرّ عليها مرور الكرام،[٣] ويبحث في ثنايا الكتاب عن شاهد أو دليل يؤيد ما يزعمه أنّه من ممارسات الشيعة وطقوسهم التي اعتادوا عليها وسماها (مخاريقهم)، فأين الدليل، وأين الشاهد؟
((قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إنْ كُنْتُمْ صادِقينَ)).
[١] راجع ص ٢٦٠ من هذا الكتاب.
[٢] انظر: دفع شُبه من شبّه وتمرّد: ١ / ٤٥ ; وأخطاء ابن تيمية: ١١٣ .
[٣] لاحظ منهاج السنة:١/٣٨ـ٥٧، وفي طبعة بولاق: ١ / ٩ ـ ١٣ .