ابن تيمية فكراً ومنهجاً - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٨٣ - ٤ ثورة ابن الأشعث، والتحاق القرّاء بها
وثّقه: ابن معين، وابن سعد.
روى له أصحاب الكتب الستة.
فُقد ليلة دُجيل.[١]
هذا، وقد سمّى خليفة بن خيّاط (المتوفّى ٢٤٠هـ) في تاريخه، أربعة وعشرين رجلاً من القرّاء الذين خرجوا مع ابن الأشعث، فراجع أسماءهم هناك إذا شئت.[٢]
ومع أنّ ابن تيمية يعترف بأنّ ثمّة خلقاً من أهل العلم والدين كانوا في أصحاب ابن الأشعث[٣] (كما اعترف من قبل بوجود خلق منهم في أهل الحَرّة)، إلاّ أنّه لم يكترث لمواقف تلك الجموع الثائرة من أهل العلم والدين، الذين استقرّ رأيهم على النهوض بوجه الحاكم الجائر، وقتاله، واعتمد ـ بدلاً عن ذلك ـ على أقوال قلّة قليلة تدعوا إلى الصبر على جور الأئمة وترك قتالهم!!
ومن العجيب أنّ ابن تيمية يأخذ بأقوال رويت عن ثلاثة من أهل العلم، في شأن ثورة ابن الأشعث، وهم: الشَّعبيّ، والحسن البصري، وطلق بن حبيب، ويدعُ مواقف وأفعال خمسمائة من القرّاء والفقهاء، الذين التحقوا بتلك الثورة، وفيهم العشرة (المذكورين آنفاً) المتّفق على وثاقتهم وجلالتهم في العلم والدين عند أهل السنّة!!
[١] انظر: تهذيب الكمال:١٤/٦١، برقم ٣٠٥١; وتاريخ الإسلام(٨١ ـ ١٠٠هـ): ٢٤١، برقم ١٨٩.
[٢] تاريخ خليفة:٢٢١.
[٣] منهاج السنة: ٤/٥٢٩، وفي طبعة بولاق : ٢/٢٤١.