ابن تيمية فكراً ومنهجاً - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٧٣ - ٩ خطاب النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) بالسلام في التشهّد
فأخذت سيفاً فاحتبيت بحمائله، فقال رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم): «يا أيها الناس ألا كان مفزعكم إلى الله وإلى رسوله، قال: ألا فعلتم كما فعل هذان الرجلان المؤمنان»[١].
أقول: لو أنّ التكلّم بما في الرواية يُعدّ شركاً، لمّا رواها أحمد ولا مشايخه.
٩. خطاب النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) بالسلام في التشهّد
لمّا ذهب ابن تيمية إلى انقطاع الصلة بين الأحياء والأموات، بل إلى القول بأنّ الأنبياء والأولياء أموات لا يسمعون، صار ذلك مبرراً لبعض أتباع منهجه إلى القيام بتحريف التشهد، فالمسلمون قاطبة يسلّمون على النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) في التشهد بصيغة الخطاب، ويقولون: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته. غير أنّ بعض مقلّديه عمد إلى تحريف الكلم عن مواضعه، فحرّف التشهد إلى قوله: السلام على النبي ورحمة الله وبركاته.[٢]
ولكي نقف على شذوذ هؤلاء المبتدعة، نأتي بصيغة التشهّد عند المذاهب السنيّة الأربعة، وإليك البيان:
جاء في «الموسوعة الفقهية الكويتية»، وتحت عنوان (ألفاظ التشهّد) ما يلي:[٣]
يرى الحنفية والحنابلة أنّ أفضل التشهد، التشهد الذي علّمه النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)،
[١] مسند أحمد:٤/٢٠٣; السنن الكبرى للنسائي:٥/٨٢; مجمع الزوائد للهيثمي:٩/٣٠٠(وقال: رجاله رجال الصحيح); صحيح ابن حبان:١٥/٥٦٧; سير أعلام النبلاء:٣/٥٦٥.
[٢] انظر: أخطاء ابن تيمية:٣٩٠.
[٣]الموسوعة الفقهية الكويتية: ١٢ / ٣٥ ـ ٣٦ .