ابن تيمية فكراً ومنهجاً - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٩٢ - ذمّ يزيد على لسان العلماء
١. الإمام أحمد بن حنبل (المتوفّى ٢٤١هـ).
روى القاضي أبو يعلى ابن الفرّاء بإسناده إلى صالح بن أحمد بن حنبل، قال: قلت لأبي:إنّ قوماً ينسبوننا إلى تولّي يزيد.
فقال: يا بُنيّ وهل يتولّى يزيد أحد يؤمن بالله؟
فقلت: فلمَ لا تلعنه؟
فقال: ومتى رأيتني ألعن شيئاً؟ لِمَ لا يُلعن من لعنه الله تعالى في كتابه؟
فقلت: وأين لعن الله يزيد في كتابه؟
فقرأ: (فَهَلْ عَسَيْتُمْ إنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ* أُولئكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمْى أبْصارَهُمْ)[١]، فهل يكون فساد أعظم من القتل؟[٢]
٢. القاضي أبو يعلى محمد بن الحسين ابن الفرّاء الحنبليّ(المتوفّى ٤٥٨هـ).
صنّف كتاباً فيه بيان مَن يستحقّ اللعن، وذكر فيهم يزيد، وقال: الممتنع من ذلك]يعني من لعن يزيد[ إمّا أن يكون غير عالم بجواز ذلك، أو منافقاً يريد أن يوهم بذلك، وربّما استفزّ الجهّال بقوله: «المؤمن لا يكون لعّاناً».[٣]
٣. الفقيه عماد الدين علي بن محمد الطبري الشافعي المعروف بالكيا الهرّاسي(المتوفّى ٥٠٤هـ).
[١] محمد:٢١ـ٢٢.
[٢] الردّ على المتعصّب العنيد لابن الجوزي:١٦ـ١٧; وانظر: الصواعق المحرقة:٢٢٢.
[٣] الردّ على المتعصّب العنيد:١٨ـ١٩. وانظر: الصواعق المحرقة:٢٢٢.