ابن تيمية فكراً ومنهجاً - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٠٨ - أهل العلم يروون حديث جابر حول سيد العابدين
زكريا الغلابي، عن إبراهيم بن بشار، عن سفيان بن عيينة، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله الأنصاري أنّه قال: دخل الحسين فضمّه النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) إليه، وقال يولد لابني هذا ابن يقال له عليّ، إذا كان يوم القيامة نادى مناد: ليقم سيد العابدين، فيقوم هو، ويولد له ولد... .[١]
ورواه أيضاً بإسناده عن الغلابي، عن شعيب بن واقد، عن سعيد بن محمد الجهني، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله.[٢]
يُذكر أنّ ابن الجوزي أورد هذا الحديث في «الموضوعات»، وقال: المتّهم به الغلابي. قال الدارقطني: كان يضع الحديث.[٣]
(أقول: )إنّ كبار الحفّاظ والمحدّثين من أهل السنّة (كابن الصلاح، والذهبي، وابن كثير، وابن حجر) قد انتقدوا صنيع ابن الجوزي في كتابه «الموضوعات» وقالوا بأنّ فيه تساهلاً كثيراً، إذ حكم بوضع أحاديث ليست بموضوعة، بل هي ضعيفة فقط، وربّما تكون حسنة أو صحيحة.[٥]
قال ابن كثير: صنّف الشيخ أبو الفرج ابن الجوزي كتاباً حافلاً في الموضوعات، غير أنّه أدخل فيه ما ليس منه، وأخرج عنه ما كان يلزمه ذكره... .[٤]
وممّا عيب به ابن الجوزي أيضاً أنّه (يسرد الجرح، ويسكت عن التوثيق)، وهذا ما نبّه عليه الذهبيّ[٦] ، ونلاحظه، بجلاء، في كلامه حول
[١] انظر: تاريخ مدينة دمشق:٤١/٣٧٠، الترجمة ٤٨٧٥، وج ٥٤/٢٧٦، الترجمة ٦٧٨١.
[٢] تاريخ مدينة دمشق:٥٤/٢٧٦.
[٣]الموضوعات:٢/٤٤ـ٤٥.
[٤] راجع كلماتهم في كتاب نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار:١١/١٢١ـ١٢٧.
[٥] الباعث الحثيث:٧٥.
[٦]ميزان الاعتدال:١/١٦، برقم ٢٠.