ابن تيمية فكراً ومنهجاً - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٩١ - ١٢ رأي ابن تيمية حول الإمام العسكري(عليه السلام)
قد فرغ بعضهم من طلبه قبل أن يُخلق (عليه السلام).
وها نحن نذكر، بإيجاز، شيئاً من حياة الإمام العسكري، وحياة هؤلاء الشيوخ، لكي يكتشف، القارئ العزيز، بنفسه حقيقة التدليس الذي مارسه ابن تيمية في ردّه المتقدّم، ويقف، أيضاً، على حقائق أُخرى، نعرض لها في أثناء البحث:
ولد الإمام الحسن العسكري بالمدينة المنوّرة سنة (٢٣٢هـ)، وانتقل به والده الإمام علي الهادي إلى سامراء بعد أن أشخصه إليها المتوكل العباسي سنة (٢٣٣هـ) ليكون تحت الرقابة، فأقام بها إلى أن استشهد في سنة (٢٦٠هـ). وكان الحسن العسكرى(عليه السلام) قد نهض بمسؤولية الإمامة ونشر العلم بعد استشهاد والده في سنة (٢٥٤هـ).[١]
أمّا الشيوخ الستة،وهم:
١. البخاري، فقد ولد في بخارى سنة (١٩٤هـ)، ورحل في طلب الحديث سنة (٢١٠هـ)، فزار خراسان والعراق والحجاز وغيرها وأقام في بخارى، وقدم نيسابور سنة (٢٥٠هـ) وحدّث بها، وتعصّب عليه جماعة ورموه بالتهم، فأُخرج إلى خَرتنْك(من قرى سمرقند) فمات فيها سنة (٢٥٦هـ).[٢]
فالبخاري، إذاً، كان أكبر من الإمام العسكري بنحو(٣٨سنة)، وكان يقيم ببخارى، وتوفّي بإحدى قرى سمرقند بعد سنتين، فقط، من بدء الإمام
[١] انظر ترجمته في: تاريخ بغداد:٧/٣٣٦، برقم ٣٨٨٦; ووفيات الأعيان:٢/٩٤; وأعيان الشيعة:٢/٤٠، والأعلام:٢/٢٠٠.
[٢] انظر ترجمته في: وفيات الأعيان:٤/١٨٨، برقم ٥٦٩; وتهذيب الكمال:٢٤/٤٣٠، برقم ٥٠٥٩; وسيّر أعلام النبلاء:١٢/٣٩١، برقم ١٧١; والأعلام:٦/٣٤.