ابن تيمية فكراً ومنهجاً - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٨٩ - ما هو الداعي إلى إنكار الحكاية
وقال: وذكر بعضهم... ثم أمر بالعشاء فأحضر، وذلك في جوف الليل، فخرج المنتصر من عنده، وأمر بُنانا غلام أحمد بن يحيى أن يلحقه، فلما خرج وُضعت المائدة بين يدي المتوكل، وجعل يأكلها، ويلقم وهو سكران).[١]
وقُتل في نفس هذه الليلة بتخطيط من ابنه المنتصر وبهذه الحالة، وهو سكران، لقي، محيي السنّة ربّه تعالى!!
وقال المسعودي، وهو يتحدّث عن أيام المتوكل: ولم يكن أحد ممّن سلف من خلفاء بني العباس ظهر في مجلسه العبث والهزل والمضاحك وغير ذلك، ممّا قد استفاض في الناس تركه إلاّ المتوكل، فإنّه السابق إلى ذلك والمُحدِث له.
وقال ابن الأثير: كان المتوكل شديد البغض لعلي بن أبي طالب ولأهل بيته، وكان يقصد من يبلغه عنه أنّه يتولّى عليّاً وأهله بأخذ المال والدم، وكان من جملة ندمائه عبادة المخنّث، وكان يشدّ على بطنه تحت ثيابه مخدّة ويكشف رأسه وهو أصلع، ويرقص بين يدي المتوكل، والمغنّون يغنون: قد أقبل الأصلع البطين خليفة المسلمين. يحكي بذلك علياً، والمتوكل يشرب ويضحك.[٢]
وقال ابن كثير الدمشقي: شرب]إيتاخ[ ليلة مع المتوكل، فعربد عليه المتوكل، فهمّ إيتاخ بقتله، فلمّا كان الصباح اعتذر المتوكل إليه، وقال له: أنت أبي، أنت ربّيتني...[٣]
[١] تاريخ الطبري:٧/٣٩٢ـ٣٩٣(سنة ٢٤٧هـ).
[٢]الكامل في التاريخ:٧/٥٥.
[٣] البداية والنهاية:٥/٣٢٦(سنة ٢٣٤هـ)، دار الكتب العلمية، ١٤٠٥ هـ .