ابن تيمية فكراً ومنهجاً - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٥١ - الأمر الأوّل كونه أعلم أهل زمانه وأزهدهم
بن الحسين سيد العابدين، قال حدثني أبي سيد شباب أهل الجنة الحسين، قال: حدثني أبي علي بن أبي طالب(عليهم السلام)، قال: سمعت النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)يقول: «سمعت جبرئيل يقول: قال الله جلّ جلاله: إنّي أنا الله لا إله إلاّ أنا فاعبدوني، من جاء منكم بشهادة أن لا إله إلاّ الله بالإخلاص دخل في حصني ومن دخل في حصني أمن من عذابي».[١]
وقال ابن عساكر: قال لنا أبو سعد إسماعيل (بن أحمد بن عبد الملك) في كلام له: لما دخل علي بن موسى نيسابور، تعلّق أحمد بن حرب الزاهد بلجام دابّته، وياسين بن النضر[٢]، ومحمد بن يحيى، فحدّثهم.[٣]
وقال إسماعيل العَجْلوني: لما دخل علي بن موسى الرضا نيشابور على بغلة شهباء، خرج علماء البلد في طلبه، منهم: يحيى بن يحيى وإسحاق بن راهويه وأحمد بن حرب ومحمد بن رافع، فتعلّقوا بلجام دابته، فقال له إسحاق: بحق آبائك، حدّثنا، فقال: حدّثنا العبد الصالح أبي موسى بن جعفر... إلى آخر سنده ومضمونه.[٤]
فهذا إسحاق بن راهويه الذي وصفه ابن تيمية بأنّه أعلم من علي بن موسى الرضا يأخذ بلجام دابة علي الرضا، ومعه من كبار الفقهاء وشيوخ المحدّثين مثل يحيى بن يحيى، وأحمد بن حرب، ومحمد بن رافع يطلبون
[١] عيون أخبار الرضا:٢/١٣٤.أخرجه الصدوق بأسانيد ثلاثة مع اختلاف يسير في المتن. وانظر:ذكر أخبار أصبهان:١/١٣٨; والمنتظم:١٠/١٢٠; وفيض القدير للمناوي:٤/٤٨٩.
[٢] في المطبوع: النضر بن ياسين، والتصويب من: ذكر أخبار أصبهان: ١ / ١٣٨ .
[٣] تاريخ مدينة دمشق:٥/٤٦٣.
[٤] كشف الخفاء:١/١٢٢.