ابن تيمية فكراً ومنهجاً - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٥٥ - ولنا مع كلامه وقفات
٢
موقف ابن تيمية من دماء أهل بيت النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)
قال العلاّمة الحلّي نقلاً عن النبي(صلى الله عليه وآله وسلم): اشتد غضب الله وغضبي على من أهرق دمي وآذاني في عترتي.[١]
ورد عليه ابن تيمية بقوله: كلام لا ينقله عن النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) ولا ينسبه إليه إلاّ جاهل. فإنّ العاصم لدم الحسن والحسين وغيرهما من الإيمان والتقوى أعظم من مجرد القرابة، ولو كان الرجل من أهل بيت النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) وأتى بما يبيح قتله أو قطعه، كان ذلك جائزاً بإجماع المسلمين.[٢]
ولنا مع كلامه وقفات
١. لو كان القائل بذلك جاهلاً لزم أن نحكم بجهالة الصحابة العدول الذين نقلوا الحديث عن النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)وهم: عليّ، وأبوسعيد الخدري; ومن المحدّثين والمؤلّفين: الديلمي، وابن المغازلي، ومحب الدين الطبري، والسيوطي، والمناوي، وابن حجر الهيتمي المكّي، وغيرهم.[٣]
[١] منهاج الكرامة:١٠٢.
[٢] منهاج السنّة: ٤/٥٨٦، وفي طبعة بولاق : ٢/٢٥٦.
[٣] المناقب لابن المغازلي:٢٩٢; الصواعق المحرقة:١٨٤، إحياء الميت بفضائل أهل ٢
البيت(عليهم السلام); هامش إتحاف الأشراف: ١١٥; كنوز الحقائق من حديث خير الخلائق:١٧; ذخائر العقبى:٣٩ وغيرها. ولاحظ : كنز العمال:١/٢٦٧، برقم ١٣٤٣; الدر المنثور:٣/٢٣٠.