ابن تيمية فكراً ومنهجاً - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٥١ - في الصلاة على الآل
عليهم معه فحينئذ طلب من المؤمنين صلاتهم عليهم معه.
ويروى: لا تصلّوا عليّ الصلاة البتراء، فقالوا: وما الصلاة البتراء؟ قال: تقولون: اللّهمّ صلّ على محمّد وتمسكون، بل قولوا: اللّهم صلّ على محمد وعلى آل محمد. ثمّ نقل عن الإمام الشافعي قوله:
يا أهل بيت رسول الله حبُّكمُ *** فرضٌ من الله في القرآن أنزلهُ
كفاكمُ من عظيم القدر أنّكمُ *** من لم يصلِّ عليكم لا صلاة لهُ
فقال: فيحتمل لا صلاة له صحيحة فيكون موافقاً لقوله بوجوب الصلاة على الآل، ويحتمل لا صلاة كاملة، فيوافق أظهر قوليه.[١]
هذا كلّه حول الصلاة على الآل عند الصلاة على الحبيب.
وأمّا حكم الصلاة على آل البيت في التشهد، فقال أكثر أصحاب الشافعي: إنّه سنّة.
وقال التربجي من أصحابه: هي واجبة، ولكن الشعر المنقول عنه يدلّ على وجوبه عنده، وتؤيده رواية جابر الجعفي ]الذي كان من أصحاب الإمامين الباقر والصادق(عليهما السلام)، وفي طبقة الفقهاء[، عن أبي جعفر، عن أبي مسعود الأنصاري، قال: قال رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم):«من صلّى صلاة لم يصل فيها عليّ ولا أهل بيتي لم تقبل منه».[٢]
وجابر الجعفي ممّن ترجمه ابن حجر في تهذيبه، ونقل عن سفيان في حقّه:
[١] الصواعق المحرقة:١٤٦، ط ٢، عام ١٣٨٥هـ .
[٢] سنن الدارقطني:١/٣٥٥.