ابن تيمية فكراً ومنهجاً - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣١ - التجسيم في عقيدة ابن تيمية
وها نحن نذكر كلماته من كتبه المختلفة، مشيرين إلى اسم الكتاب وطبعته ومحققه، حتى يرجع إليه من أراد أن يحقّق الموضوع عن كثب.
التجسيم في عقيدة ابن تيمية
النص الأوّل: يقول في تفسير قوله سبحانه: ((لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّميعُ الْبَصيرُ))[١]، و تفسير قوله: ((هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً))[٢]، ما هذا نصّه:
«فإنّه لا يدلّ على نفي الصفات بوجه من الوجوه، بل ولا على نفي ما يسمّيه أهل الاصطلاح جسماً بوجه من الوجوه».[٣]
ومراده من الصفات في قوله: نفي الصفات، الصفات الخبرية التي أخبر عنها سبحانه، كاليد والوجه وغيرهما، فهو يعتقد أنّ الجميع يوصف به سبحانه من غير تأويل ولا تعطيل، بل بنفس المعنى اللغوي.
النص الثاني: وقال أيضاً:
«وأمّا ذكر التجسيم وذمّ المجسّمة، فهذا لا يعرف في كلام أحد من السلف والأئمّة، كما لا يعرف في كلامهم أيضاً القول بأنّ الله جسم أو ليس بجسم».[٤]
النص الثالث: ويقول في كتاب آخر له:
«وأمّا ما ذكره ]العلاّمة الحلّي[ من لفظ الجسم وما يتبع ذلك، فإنّ هذا
[١] الشورى:١١.
[٢]مريم:٦٥.
[٣] موافقة صحيح المنقول لصريح المعقول أو «درء تعارض العقل والنقل» لابن تيمية:١/١٠٠، طبعة دارالكتب العلمية، ط١، بيروت ـ ١٤٠٥هـ .
[٤] نفس المصدر:١/١٨٩.