ابن تيمية فكراً ومنهجاً - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٥٣ - بلاغ وإنذار
وقال النيسابوري في تفسيره عند قوله تعالى: ((قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إلاّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُربى)) كفى شرفاً لآل رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) وفخراً ختم التشهّد بذكرهم والصلاة عليهم في كلّ صلاة.[١]
وروى محب الدين الطبري في الذخائر عن جابر بن عبد الله الأنصاري(رضي الله عنه)أنّه كان يقول: لو صلّيت صلاة لم أُصلِّ فيها على محمّد وعلى آل محمّد ما رأيت أنّها تقبل.[٢]
وقال المحقّق الشيخ حسن بن عليّ السقاف: تجب الصلاة على آل النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) في التشهد الأخير على الصحيح المختار، لأنّ أقصر صيغة وردت عن سيدنا رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) ثبت فيها ذكر الصلاة على الآل، ولم ترد صيغة خالية منه في صيغ تعليم الصلاة، فقد تقدّم حديث سيدنا زيد بن خارجة، أنّ رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)قال:
«صلّوا عليّ واجتهدوا في الدعاء، وقولوا: اللّهمّ صلّ على محمّد وآل محمد».[٣]
بلاغ وإنذار
لقد تبيّن ممّا سبق كيفية الصلاة على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وأنّه لا يصلّى عليه إلاّ بضم الآل إليه، ومع ذلك نرى أنّه قد راجت الصلاة البتراء بين أهل السنّة في كتبهم ورسائلهم، مع أنّ هذه البلاغات من النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)نصب أعينهم ولكنّهم
[١] الغدير: ٢ / ٣٠٣ نقلاً عن تفسير النيسابوري: تفسير سورة الشورى.
[٢] ذخائر العقبى:١٩، ذكر الحثّ على الصلاة عليهم.
[٣] صحيح صفة صلاة النبي:٢١٤.