ابن تيمية فكراً ومنهجاً - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٦٥ - ٢ رمي الشيعة بتهم لا واقع لها
أقول: إنّ هذا الكلام الذي نقله ابن تيمية ـ و لم يذكر مستنده ـ ما هو إلاّ مجرد افتراء يُراد به التشنيع على الإمامية والحطّ عليهم لمآرب شيطانية، وإنّ واضع هذه الأسطورة قد حاكها في غير موضعها، فإنّ سامراء مدينة سنّية منذ عصر العباسيين إلى يومنا هذا، لا يوجد فيها من الشيعة إلاّ القليل الذي ليس لهم فيها شأن، فكيف يمكن لهم أن يقفوا بالخيل على باب السرداب ويصيحوا عليه: أن اخرج يا مولانا؟! ولو كان لهذه الأسطورة نصيب من الواقع لتحدّث عنها أهل تلك المدينة ولشاعت بين أهل العراق، ولكننا لا نجد من يتحدّث عنها (في العصور الماضية) سوى من نأى عن ذلك البلد وعن أهله، وتحكّم به التعصّب المقيت، ثم كيف يتأتى للشيعة ممارسة شعائرهم بهذا الشكل عصر كل يوم في مدينة ليس لهم فيها تواجد عبر القرون، لا سيّما في عصر مختلق هذه الفرية؟
وما أشبه هذه الأُسطورة بكذبة إخوة يوسف حيث أتوا بقميص سالم من أي خرق أو شقّ، وعليه دماء يوسف كما يدّعون.
إنّ ما يقوم به الشيعة، هو زيارة مرقدي الإمامين العسكريين(عليهما السلام)، والدعاء والصلاة هناك، وهم يعبّرون بزيارتهم لهما عن حبّهم ووفائهم لأهل بيت النبوّة(عليهم السلام).
٤. وقال: أصول الدين عند الإمامية أربعة: التوحيد والعدل والنبوة، والإمامة، فالإمامة هي آخر المراتب، والتوحيد والعدل والنبوة قبل ذلك، وهم يدخلون في التوحيد نفي الصفات، والقول بأنّ القرآن مخلوق وأنّ الله لا يُرى في الآخرة ويدخلون في العدل التكذيب بالقدر، وأنّ الله لا يقدر أن يهدي من يشاء ولا يقدر أن يضل من يشاء وأنّه قد يشاء ما لا يكون ويكون