ابن تيمية فكراً ومنهجاً - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥١٦ - شبهة طول عمر الإمام المهدي (عليه السلام)والجواب عنها
الدين»[١]، والعلاّمة الكراجكي في رسالته الخاصّة، باسم «البرهان على صحّة طول عمر الإمام صاحب الزمان»[٢]، والعلاّمة المجلسي في البحار[٣]، وغيرهم.
وأمّا الحلّ: فإنّ السؤال عن إمكان طول العمر، يعرب عن عدم التعرّف على سعة قدرة الله سبحانه: ((وما قَدَروا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ))[٤]، فإنّه إذا كانت حياته وغيبته وسائر شؤونه، برعاية الله سبحانه، فأي مشكلة في أن يمدّ الله سبحانه في عمره ما شاء، ويدفع عنه عوادي المرض ويرزقه عيش الهناء؟
وبعبارة أُخرى: إنّ الحياة الطويلة إمّا ممكنة في حدّ ذاتها أو ممتنعة، والثاني لم يقل به أحد، فتعيّن الأوّل، فلا مانع من أن يقوم سبحانه بمدّ عمر وليّه، ليمارس دوره العظيم في تحكيم منهج الله في الأرض، وإصلاح البشرية وإنقاذها من الويلات والنكبات.
أضف إلى ذلك ما ثبت في علم الحياة، من إمكان طول عمر الإنسان إذا كان مراعياً لقواعد حفظ الصحّة، وأنّ موت الإنسان في فترة متدنية، ليس لقصور الاقتضاء، بل لعوارض تمنع عن استمرار الحياة، ولو أمكن تحصين الإنسان منها بالأدوية والمعالجات الخاصّة، لطال عمره ما شاء الله.
وهناك كلمات ضافية من مَهَرة علم الطب في إمكان إطالة العمر، وتمديد حياة البشر، نشرت في الكتب والمجلات العلمية المختلفة.[٥]
[١] كمال الدين:٥٥٥.
[٢] البرهان على صحّة طول عمر صاحب الزمان، ملحق بـ«كنز الفوائد»، له. أيضاً الجزء الثاني. لاحظ في ذكر المعمّرين:١١٤ـ ١٥٥.
[٣] بحار الأنوار:٥١/٢٢٥ـ ٢٩٣، الباب١٤.
[٤]الأنعام:٩١.
[٥] لاحظ: مجلة المقتطف، الجزء الثالث من السنة التاسعة والخمسين.