ابن تيمية فكراً ومنهجاً - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣١٧ - ١٤ إنكار ابن تيمية حديث باب مدينة العلم
ـ سلمة بن كُهيل
ثقة عند الجميع، وقد روى له أصحاب الكتب الستة.[١]
ـ عبد الرحمن بن عُسَيلة الصُّنابِحيّ.
ثقة عند الجميع، وقد روى له أصحاب الكتب الستة.[٢]
فالحديث بهذا الإسناد، إمّا صحيح[٣]، أو حسن (لأنّ رجاله بين الثقة والصدوق)، فكيف يُدّعى، إذاً، أنّه موضوع، وهل هذا إلاّ انصياع للهوى، وقول بغير علم؟!
وهاك مثالاً آخر يعزّز ما سبق من أنّ الذهبي قد تعامل مذهبياً مع الحديث، وليس على أساس المنهج العلمي:
قال: أخرج الترمذي عن إسماعيل بن موسى، عن محمد بن عمر الرومي، عن شريك حديث: «أنا دار الحكمة، وعليٌّ بابها».
ثمّ عقّب الذهبيّ على ذلك بقوله: فما أدري من وضعه؟[٤]
فهو يحكم، إذاً، على أحد الرجلين: إسماعيل بن موسى الفزاري، أو محمد بن عمر الرومي، بوضع الحديث.
والآن، لننظر إلى أقوال أصحاب الجرح والتعديل في حقّ هذين الرجلين، حتى نقف على مدى التزامه بالمنهج العلميّ:
[١] انظر: تهذيب الكمال:١١/٣١٣، الترجمة ٢٤٦٧.
[٢] انظر: تهذيب الكمال:١٧/٢٨٢، الترجمة ٣٩٠٥.
[٣] إذا أخذنا بتوثيق مسلم، والعجلي، لسويد بن سعيد.
[٤] ميزان الاعتدال:٣/٦٦٨، الترجمة ٨٠٠٢ .