ابن تيمية فكراً ومنهجاً - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٣ - التجسيم في عقيدة ابن تيمية
٣. أنّه تقوم به الصفات فيكون مركّباً.
٤. أنّ له مكاناً وجهة، بدليل رفع الناس أيديهم عند الدعاء إلى الأعلى.
فالإله بهذا المعنى عنده ثابت بصحيح المنقول وصريح المعقول.
النص الخامس: «فمن قال إنّ الله جسم، وأراد بالجسم هذا المركّب فهو مخطئ، ومن قصد نفي هذا التركيب عن الله فقد أصاب في نفيه».[١]
وهذا إقرار منه بأنّ الله تعالى جسم، ولكنّه ـ كما يعتقد ـ لا يماثل سائر الأجسام، من حيث إنّ تركيبها حادث. فهو لا ينفي الجسمية عن الله تعالى، وإنّما ينفي عنه هذا التركيب الحادث، ويدلّ على ذلك قوله:(ومن قصد نفي هذا التركيب عن الله، فقد أصاب في نفيه) لهذا التركيب، وحسْب!!
النص السادس: وقال أيضاً: «وأمّا القول الثالث ـ و هو القول الثابت عن أئمة السنّة المحضة كالإمام أحمد وذويه ـ فلا يطلقون لفظ الجسم لا نفياً ولا إثباتاً، لوجهين: أحدهما: أنّه ليس مأثوراً لا في كتاب ولا سنّة، ولا أُثر عن أحد من الصحابة والتابعين ]لهم بإحسان، ولا غيرهم من أئمة المسلمين[، فصار من البدع المذمومة».[٢]
النص السابع: وقال أيضاً: «وليس في كتاب الله، ولا سنّة رسوله، ولا قول أحد من سلف الأُمّة وأئمتها أنّه ليس بجسم، وأنّ صفاته ليست أجساماً وأعراضاً».[٣]
[١] شرح حديث النزول:٢٣٧، تحقيق محمد بن عبد الرحمن الخميس، نشر دار العاصمة.
[٢] منهاج السنّة: ٢/٢٢٤ ـ ٢٢٥، وفي طبعة بولاق: ١ / ٢٠٤ .
[٣] بيان تلبيس الجهمية:١/١٠١. تحقيق محمد بن عبدالرحمن بن قاسم، مطبعة الحكومة، مكّة المكرّمة، ١٣٩٢هـ، ط١ .