ابن تيمية فكراً ومنهجاً - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٦٠ - إهانة أُخرى لشهيد الطفّ
دم سبط النبي، وسيد شباب أهل الجنة، وبين موقف النبي الدالّ على غاية حزنه وأساه، وهو يلتقط تلك الدماء الطاهرة التي أُريقت على رمضاء كربلاء، كما مرّ عليك في رواية ابن عباس الصحيحة (أو القوية الإسناد) وغيرها.
والذي يدلّ على عظم المصيبة وجسامتها، تلك الروايات التي رواها الحافظ أبو القاسم الطبراني (المتوفّى ٣٦٠هـ)، وأودعها الحافظ نور الدين الهيثمي(المتوفّى سنّة ٨٠٧هـ) في كتابه، ومنها:
١. عن ذُويد الجعفي، عن أبيه، قال: لمّا قتل الحسين(رضي الله عنه)، أُنتهب جزور من عسكره، فلمّا طبخت، إذا هي دم، فأكفؤوها.[١]
قال الهيثمي: رواه الطبراني ورجاله ثقات.[٢]
٢. عن الزهري، قال: قال لي عبد الملك: أيّ واحد أنت إن أخبرتني، أي علامة كانت يوم قتل الحسين بن علي؟ قال: قلت: لم ترفع حصاة ببيت المقدس إلاّ وجد تحتها دم عبيط، فقال عبد الملك: إنّي وإيّاك في هذا الحديث لقرينان.[٣]
قال الهيثمي: رواه الطبراني ورجاله ثقات.[٤]
٣. وعن الزهري: قال ما رفع بالشام حجر يوم قتل الحسين بن علي إلاّ عن دم.[٥]
[١] المعجم الكبير:٣/١٢١، برقم ٢٨٦٤.
[٢] مجمع الزوائد:٩/١٩٦.
[٣] المعجم الكبير:٣/١١٩، برقم ٢٨٥٦.
[٤] مجمع الزوائد:٩/١٩٦.
[٥] المعجم الكبير:٣/١١٣، برقم ٢٨٣٥.