ابن تيمية فكراً ومنهجاً - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٥٤ - خروجه عن حدود أدب المناظرة والنقد البنّاء
الطهارة، وهو من الذين لم يُرد الله أن يطهر قلوبهم، بل من أهل الجبت]والطاغوت[والنفاق، كان وصفه بالنجاسة والتكدير، أولى من وصفه بالتطهير.[١]
وزاد محقق الكتاب الدكتور محمد رشاد سالم في الطين بلّة، حيث كتب معلِّقاً على هذه الفقرة: ذكر الصفدي في ترجمته لابن تيمية أنّه سمع ابن تيمية، يقول: ابن المنجَّس، ويريد به ابن المطهَّر الحلّي.[٢]
٥. وقد جرّبه الناس منهم (يعني: الشيعة) غير مرّة في مثل إعانتهم للمشركين من الترك وغيرهم على أهل الإسلام بخراسان والعراق والجزيرة والشام وغير ذلك، وإعانتهم للنصارى على المسلمين بالشام ومصر وغير ذلك، في وقائع متعدّدة، من أعظمها الحوادث التي كانت في الإسلام في المائة الرابعة والسابعة فإنّه لما قدم كفار الترك إلى بلاد الإسلام وقُتل من المسلمين ما لا يُحصي عدده إلاّ ربّ الأنام، كانوا من أعظم الناس عداوة للمسلمين ومعاونة للكافرين، وهكذا معاونتهم لليهود أمر شهير، حتى جعلهم الناس لهم كالحمير.[٣]
أقول: لم يكشف لنا ابن تيمية عن شيء من تلك الحوادث التي زعم أنّ الشيعة أعانوا فيها الكافرين في المائة الرابعة، وهذا يدلّ على خلوّ جعبته، تماماً، من أيّ شيء، لأنّه ليس من عادته أن يجد فيها سهماً ولم يرمهم به.
[١] منهاج السنّة:١/٢١ ، وفي طبعة بولاق: ١ / ٥ .
[٢] نفس المصدر والصفحة، وقد نقل المحقق هذه عن كتاب:الوافي بالوفيات، نسخة خطية في مكتبة البودليان بأكسفورد، ج١٦، ص (٢١b).
[٣] منهاج السنّة:١/٢٠ـ٢١، وفي طبعة بولاق: ١ / ٥ .