ابن تيمية فكراً ومنهجاً - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٧ - كلمات القادحين
١. يجب توصيفه سبحانه بالصفات الخبرية بنفس المعاني اللغوية من دون تصرّف، كالاستواء على العرش، وأنّ له يداً ووجهاً، وأنّ له نزولاً وصعوداً.
٢. قِدَم العالم وليس هنا له أوّل.
٣. يحرم شدّ الرحال إلى زيارة النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) وتعظيمه بحجّة أنّ ذلك يؤدي إلى الشرك.
٤. لا تصحّ أكثر الفضائل المنقولة في الصحاح والسنن في حق علي وآله(عليهم السلام).
إلى غير ذلك من الآراء الشاذّة عن الكتاب والسنّة وإجماع المسلمين.
ولو افترضنا صواب آرائه وأفكاره في هذه المجالات، فلا شكّ أنّ نشرها في هذه الأجواء يفرّق الجماعة ويشقّ عصا المسلمين، ويشغلهم عن مواجهة الأعداء والحفاظ على بلاد المسلمين.
***
ونحن لمّا رأينا اختلاف أنظار العلماء في حقّ الرجل إلى درجة تنزِّهه جماعة، وتذمُّه جماعة أُخرى، رأينا أنّ من الصواب ترك قول هاتين الطائفتين ودراسة آراء الرجل مباشرة من كتبه وفتاواه، فإنّ ثمرة الشجرة أدلّ دليل على حقيقتها، فثمرة النخلة تنبئ عن طيبها وصفائها، وثمرة الحنظل مُرّة تخبر عن خبث أصلها.
وهذا ما دعانا إلى عرض آراء الرجل التي أخذناها من كتبه ورسائله، إلاّ أنّنا ركّزنا على كتابه «منهاج السنّة»، لأنّه يعكس تماماً آراءه في تنزيه الله