ابن تيمية فكراً ومنهجاً - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥١٤ - ولادته
الصواعق، بعدما ذكر شيئاً من أحوال الإمام العسكري: ولم يخلف غير ولده: أبي القاسم محمد الحجّة، وعمره عند وفاة أبيه خمس سنين، لكن آتاه الله فيها الحكمة.[١]
١٢. جمال الدين عبد الله بن محمد بن عامر الشبراوي الشافعي المصري(المتوفّى ١١٧١هـ) قال في كتابه «الإتحاف بحب الأشراف»: الثاني عشر من الأئمة أبو القاسم محمد الحجّة الإمام. قيل هو المهدي المنتظر، ولد الإمام محمد الحجّة بن الإمام الحسن الخالص رضي الله عنه بسُر من رأى ليلة النصف من شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين قبل موت أبيه بخمس سنين، وكان أبوه قد أخفاه حين ولد وستر أمره لصعوبة الوقت وخوفه من الخلفاء، فإنّهم كانوا في ذلك الوقت يتطلّبون الهاشميين ويقصدونهم بالحبس والقتل ويريدون إعدامهم.[٢]
ونقتصر ـ لضيق المقام ـ بهذا العدد، إلاّ أنّه هناك ثلّة من العلماء من أهل السنّة قد صرّحوا بولادته، تعرّض لها القندوزي في كتابه «ينابيع المودّة»، والسيد الأمين العاملي في «أعيان الشيعة»، وأنهاهم آية الله الصافي إلى (٦٨)[٣] عالماً، وإذا أُضيف إلى ما رواه علماؤنا الأبرار بأسانيدهم فيصير ميلاد الإمام الثاني عشر أمراً قطعيّاً، يؤمن به من ليس في قلبه زيغ.
وإذا أضيف إلى هذا من رآه في الغيبة الصغرى تكون ولادته أظهر من الشمس، وبما أنّ كتابنا هذا لا يسع ذكر أسماء من رأى الحجّة في حياة الإمام
[١] الصواعق المحرقة:٢٠٨.
[٢] الإتحاف بحب الأشراف للشبراوي:١٧٩، طبع المطبعة الأدبية بمصر.
[٣] لاحظ : منتخب الأثر:٢/٣٦٩ـ ٣٩٤.