ابن تيمية فكراً ومنهجاً - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤١٨ - ٦ آراء ابن تيمية في الإمام الباقر(عليه السلام)
ثقات)[١]، وابن أبي الحديد.
ذكر ابن قتيبة أنّه روى سيّار بن (كذا) الحكم[٢]، عن أبيه، أنّ هشام بن عبد الملك نال من أبي جعفر(عليه السلام)، فقال له زيد بن علي رضوان الله تعالى عليه(أخو أبي جعفر): «سمّاه رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) باقراً...».
ثمّ ذكر رواية سيّار، عن أبيه، قال: أخبرنا جابر بن عبد الله أنّ النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)، قال: «يا جابر، إنّك ستعمَّر بعدي حتى يولد لي مولود اسمه كاسمي، يبقر العلم بقراً، فإذا لقيته فأقرِئْه منّي السلام».[٣]
وقال اليعقوبي: قال جابر بن عبد الله الأنصاري: قال لي رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم): إنّك تُستبقى حتى ترى رجلاً من ولدي أشبه الناس بي، اسمه على اسمي، إذا رأيتَه لم يُخِلْ عليك، فاقرأْه منّي السلام! فلمّا كبرت سنّ جابر، وخاف الموت، جعل يقول: يا باقر! يا باقر! أين أنت؟...[٤]
ونقل ابن أبي الحديد، كلام هشام بن عبد الملك لزيد بن عليّ، وقول زيد له: سمّاه رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) الباقر... .[٥]
وأمّا حديث تبليغ جابر الأنصاري له السلام، والذي زعم ابن تيمية، أنّه
[١] أمالي الصدوق: ٢٨٩، المجلس (٥٦)، ح٩. رواه عن: محمد بن الحسن (بن أحمد بن الوليد)، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبي عمير، عن أبان بن عثمان، عن الصادق جعفر بن محمد(عليهما السلام) .
[٢] هكذا ورد هذا الاسم في نسخة من «عيون الأخبار» و في أُخرى: سنان بن حكيم. أقول: الراوي المعروف، هو: سيّار أبو الحكم العَنزي الواسطي (المتّفق على وثاقته عند أهل السنّة)، فلعلّه هو. انظر: تهذيب الكمال:١٢/٣١٣، الترجمة٢٦٧٠; وسير أعلام النبلاء:٥/٣٩١، الترجمة١٧٩.
[٣] عيون الأخبار: ١ /٢١٢.٤ . تاريخ اليعقوبي:٢/٣٢٠.
[٥]شرح نهج البلاغة:٣/٢٨٦.