ابن تيمية فكراً ومنهجاً - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤١٧ - ٦ آراء ابن تيمية في الإمام الباقر(عليه السلام)
وعن عبد الله بن عطاء المكّي، قال: ما رأيتُ العلماء عند أحد أصغر علماً منهم عند أبي جعفر، لقد رأيتُ الحَكَم ]يعني ابن عُتيبة[[١] عنده كأنّه متعلِّم.[٢]
وقال فيه مالك بن أعْيَن الجُهَنيّ (تلميذ الباقر والصادق(عليهما السلام)):
إذا طلَب الناسُ علمَ القرا *** نِ كانت قريش عليه عيالا
وإنْ قيل: أين ابن بنت الرسو *** لِ؟ نلتَ بذاك فروعاً طوالا
نجومٌ تَهلَّلُ للمُدْلِجينَ *** جبالٌ تورّثُ علماً جبالاً[٣]
الثالث: إنّ حديث تسمية النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)محمد بن علي(عليهما السلام) بالباقر، الذي زعم ابن تيمية أنّه لا أصل له عند أهل العلم، قد رواه عدد من المحدّثين وأصحاب الآثار، وذكره المؤرّخون، ومنهم، على سبيل المثال: ابن قتيبة الدينوري(المتوفّى ٢٧٦هـ)، واليعقوبي (المتوفّى بعد ٢٩٢ هـ ، وقيل: سنة ٢٨٤هـ)، والشيخ الكليني[٤](المتوفّى ٣٢٩هـ)، والشيخ الصدوق (الذي
روى الحديث عن أبان بن عثمان البجلي عن الصادق(عليه السلام)، بإسناد رجاله
[١] قال ابن سعد في «الطبقات الكبرى»:٦/٢٣٢: كان الحكم بن عتيبة ثقة فقيهاً عالماً عالياً رفيعاً كثير الحديث. وعن سفيان بن عيينة، قال: ما كان بالكوفة بعد إبراهيم والشعبي مثل الحكم وحماد. تهذيب الكمال:٧/١١٨.
[٢] شرح الأخبار:٣/٢٧٧، برقم ١١٨٧; والإرشاد:٢٦٣; وحلية الأولياء:٣/١٨٥ـ١٨٦، الترجمة: ٣٤١; وتاريخ مدينة دمشق:٥٤/٢٧٨، الترجمة٦٧٨١.
[٣] معجم الشعراء للمرزباني:٣٦٦; وتاريخ مدينة دمشق:٥٤/٢٧١; وسير أعلام النبلاء:٤/٤٠٤.
[٤] الكافي:١/٤٦٩، كتاب الحجة، باب مولد أبي جعفر محمد بن علي(عليه السلام)، ح٢.