ابن تيمية فكراً ومنهجاً - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤١٦ - ٦ آراء ابن تيمية في الإمام الباقر(عليه السلام)
عمرو بن عبيد بعد، فقال: ما لك ولمنديل الأمراء، يعني ابن شهاب.[١]
وسئل يحيى بن معين، عن منصور بن المعتمر، والزهري (في روايتيهما عن عائشة)، فقال: هما سواء، ومنصور أحبّ إلي، لأنّ الزهري كان سلطانياً.[٢]
ثمّ إنّ الإمام الباقر، الذي وصفه ابن سعد بأنّه كثير العلم والحديث[٣]، قد نهل من علمه وروى عنه الجمّاء الغفير(على الرغم من صعوبة الظروف التي كان يعيشها، في كثير من الأوقات، في ظل السياسة الأموية المعادية لأهل البيت)، وترك تراثاً علمياً ضخماً، نُقل قسم منه في كتب أهل السنّة (منها الكتب الحديثية الستة المعتمدة عندهم)، ونُقل الكثير منه في كتب الشيعة، بَيْد أنّ ابن تيميّة لا يلتفت إلى كلّ ذلك حتى يدرك الفارق الجمّ بين علمي الرجلين، أو يدرك الفارق بينهما من حيث الصفاء والنقاء والسلامة من شَوْب الباطل، كما هو لم يدرك الفارق بين الرجلين من حيث الشرف والورع والاستقامة والبُعد عن الأهواء، وعن دنيا الطغاة!!!
وأخيراً: ما قيمة حُكم ابن تيمية بأعلمية الزهري، وقد حكم علماء ذلك العصر بخلاف حُكمه؟
فعن أبي إسحاق السبيعي، قال:«...لقيت محمد بن علي بن الحسين وما رأيت مثله».[٤]
[١] تاريخ مدينة دمشق:٥٥/٣٧٠، الترجمة٧٠٠١.
[٢] تهذيب الكمال:٢٦/٤٤٢ـ٤٤٣، الترجمة ٦٠٦، تحقيق الدكتور بشّار عواد.
[٣] طبقات ابن سعد:٥/٣٢٤.
[٤] شرح الأخبار للقاضي النعمان المغربي:٣/٢٨١، برقم ١١٩٠; والإرشاد للمفيد:٢٦٣.