ابن تيمية فكراً ومنهجاً - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٢ - التجسيم في عقيدة ابن تيمية
اللفظ لم ينطق به في صفات الله تعالى لا كتاب ولا سنّة، لا نفياً ولا إثباتاً، ولا تكلّم به أحد من الصحابة والتابعين وتابعيهم، لا أهل البيت ولا غيرهم».[١]
إلى هنا يتّضح أنّه أخفى التصريح بأنّه تعالى جسمٌ، ونفى أن يكون ذلك القول، يعني أنّ الله جسم أو ليس بجسم، قد ورد في كلام السلف، ولكنّه أظهر عقيدته في مواضع من كتبه، وهذا ما نلاحظه في النصّين التاليين:
النص الرابع: «وقد يراد بالجسم ما يشار إليه، أو ما يرى، أو ما تقوم به الصفات، والله تعالى يُرى في الآخرة وتقوم به الصفات ويشير إليه الناس عند الدعاء بأيديهم وقلوبهم ووجوههم وأعينهم.
فإن أراد بقوله: «ليس بجسم» هذا المعنى قيل له: هذا المعنى ـ الذي قصدت نفيه بهذا اللفظ ـ معنى ثابت بصحيح المنقول وصريح المعقول وأنت لم تقم دليلاً على نفيه.
وأمّا اللفظ فبدعة نفياً وإثباتاً، فليس في الكتاب ولا السنّة، ولا قول أحد من سلف الأُمّة وأئمتها إطلاق لفظ «الجسم» في صفات الله تعالى، لا نفياً ولا إثباتاً».[٢]
فقد عرّف إلهه الذي يعبده بالأُمور التالية:
١. أنّه يُشار إليه.
٢. أنّه يُرى.
[١] منهاج السنّة النبوية: ٢/١٩٢، تحقيق محمد رشاد سالم، ١٤٠٦ هـ ، وفي طبعة بولاق: ١ / ١٩٧ .
[٢] منهاج السنّة: ١ / ١٨٠، طبعة بولاق، وج ٢/١٣٤ـ ١٣٥ الطبعة المحقّقة.