الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٧ - الصورة الأولى
المقام الثاني: مقام الاستغاثة
يظهر أن أدلة الشفاعة القرآنية للرسول وأهل بيته عليهم السلام هي بنفسها مقتضية لتسويغ بل الحث على طلب الحوائج من النبي صلى الله عليه و آله وأهل بيته عليهم السلام لأن دأب المحتاجين على سؤال حوائجهم من الشفعاء والتوجه بطلبها إليهم.
إذا أريد من «يا محمد» و «يا علي» الاستغاثة، وهو بلحاظ متبوع الذي يذكر بعد النداء والمنادى من الطلب والتوسل في قضاء الحاجات، أو بتقدير نستغيث بك «يا محمد» و «يا علي».
صور الاستغاثة بأهل البيت عليهم السلام
وحينئذ فللتوسل والاستغاثة بهم بهذا المعنى صور عديدة منها:
الصورة الأولى:
أن يقول الداعي المتوسل يا رسول اللَّه أو يا ولي اللَّه ادع اللَّه أن يرزقني، أو يقضي حاجتي وهكذا.
وقد نص القرآن الكريم على كونه سنة إلهية، كما في قوله تعالى على لسان أبناء يعقوب: «قالُوا يا أَبانَا اسْتَغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا إِنَّا كُنَّا خاطِئِينَ* قالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ