الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦١ - المقام الأول مقام النداء
المقام الأول: مقام النداء
فيكون التركيز التربوي في الصلاة على التوجه لرسول اللَّه صلى الله عليه و آله وندائه ومخاطبته، ومخاطبة عباد اللَّه الصالحين تجذير لهذه السنة الدينية الأصيلة لدوام التوجه والاتصال برسول اللَّه صلى الله عليه و آله وعدم الانقطاع عنه، وأن بالتوجه إليه يتوجه إلى اللَّه تعالى.
إن قول «يا محمد» أو «يا علي» في التركيب اللغوي يشتمل على «يا» النداء والمناداة، ويتضمن في معناه توجه من المنادي إلى المنادى، كما أنها تشتمل على فعل التنبيه، أي جلب التفات المنادى للمنادي، فهي في قوام معناها توجه وخطاب يوطأ لما بعده من الكلام، وهو في نفسه بهذا القدر ليس إلا توجه وخطاب ونداء ونحو زيارة لفظية ومعنوية من بعد، كما في قول المصلي المسلم في داخل الصلاة:
«السلام عليك أيها النبي ورحمة اللَّه وبركاته» فهو في لب معناه زيارة وتوجه ونداء، فإن عبارة «أيا» من أدوات النداء مثلها مثل «يا» النداء؛ لأن النداء قد يصاغ ب «يا» وقد يصاغ ب «أيا» ونحوه.
فهذا اللفظ الحاكي للنداء والتوجه هو بنفسه عبادة راجحة أصيلة من جذر تعاليم الدين، فهو ذكر صلاتي عظيم، ومن أحكامه الفقهية الثابتة بطلان صلاة كل مسلم دان بدين الإسلام إن لم يأت به فكيف بما هو خارج الصلاة!!
وكذلك من أذكار الصلاة الشريفة قول المصلي: «السلام علينا وعلى عباد اللَّه