فقه الطب و التضخم النقدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩ - الوجه الأول
بَصِيراً [١] و غيرها [٢]. و قوله تعالى وَ وَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حُسْناً وَ إِنْ جاهَداكَ لِتُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما، إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [٣] و قوله تعالى وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ يُشْهِدُ اللَّهَ عَلى ما فِي قَلْبِهِ وَ هُوَ أَلَدُّ الْخِصامِ وَ إِذا تَوَلَّى سَعى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها وَ يُهْلِكَ الْحَرْثَ وَ النَّسْلَ وَ اللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسادَ [٤].
و مفاد هذه الآية مبغوضية قطع و هلاك النسل البشري و مبغوضية هلاك الحرث و المنابع الطبيعية و مبغوضية دمار الأرض و ما يقابل عمارته و هذا بمنزلة العموم الفوقاني الذي لا يرفع اليد عنه إلّا بمخصّص كعمومات مقاتلة و جهاد الكافرين لأجل الدعوة إلى الاسلام. و نظير هذا المفاد قوله تعالى فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَ تُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ [٥] و منه يظهر أن مفاد الآيات العديدة الدالّة على استخلاف بني آدم لأمارة الأرض هي الأخرى يستفاد منها هذا العموم الأولي و كذا يستفاد من الروايات المتفرقة في الأبواب و في صحيحة حسين بن ابي العلاء عن أبي عبد اللّه عليه السّلام:
انّ اللّه لم يبعث نبيا إلا بصدق الحديث و اداء الأمانة إلى
[١] . النساء/ ٥٨.
[٢] . الشورى/ ٤٢، ص/ ٢٦، لقمان/ ١٨، الروم/ ٣٠، البقرة/ ٢٤٤، المائدة/ ٣٢، الرعد/ ٦، يونس/ ٦٠، يوسف/ ٣٨، النساء/ ٨٩- ٩٠.
[٣] . العنكبوت/ ٨.
[٤] . البقرة/ ٢٠٥.
[٥] . محمد/ ٢٢.