فقه الطب و التضخم النقدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٤ - (مسألة ٥٥) لو ركب طائرة كانت سرعتها سرعة حركة الأرض و كانت متّجهة من الشرق إلى الغرب
و قد يشكل بأن موضوع الصيام ليس هو فقط الدورة الزمنية، بل لموضوعه جزء آخر و هو طلوع الفجر و النهارية. و المفروض انه لم يتحقق لديه الجزء الثاني. فهو و ان دخل عليه الشهر و شهد الشهر إلا أنه لم يتبيّن له الخيط الأبيض من الخيط الأسود ليتم الصيام نهارا إلى الليل.
و لك أن تقول: انّ المسافر هذا لو دار ثلاثين دورا حول الأرض مصاحبا لليل دائما لصدق عليه أنه لم يتواجد في نهاريات شهر رمضان، بل تواجد طيلة الشهر في ليالي شهر رمضان فلا وجوب للصيام عليه و من ثم لا قضاء عليه و حال المسافر في هذا الفرض يختلف عن حال البلاد القطبية، حيث انّ في تلك البلاد و ان استمر لديهم الليل أشهر متعددة في الشتاء بحسب القرب و البعد من القطب و يستمر لديهم النهار أشهر متعددة في الصيف بحسب القرب و البعد من القطب، إلا أنه يصدق في حقهم كلا من الليل و النهار باعتبار نصفي الدورة لحركة الأرض استدبارا للشمس و ابتعادا عنها و هو الليل أو استقبالا للشمس و اقترابا منها- و إن لم يظهر نورها- و هو النهار و من ثم في تلك البلاد لديهم مساء و صباح و إن كانت الظلمة مستمرة أو كان الضوء مستمرا و هذا بخلاف ما نحن فيه. فإن هذا المسافر على الدوام يتواجد في قوس الليل، أي قوس الدورة المستدبرة للشمس، فلا يمرّ عليه النهار حقيقة و كذا في العكس لو كان يتواجد في قوس النهار دائما فإنّه لا يمرّ في قوس الليل من دورة