فقه الطب و التضخم النقدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٢ - (مسألة ٥٥) لو ركب طائرة كانت سرعتها سرعة حركة الأرض و كانت متّجهة من الشرق إلى الغرب
فتارة تكون الحركة تجاه الغرب بنحو لا تتغير الساعة التي كانت في البلد الأول، أي لو كانت الساعة ساعة الزوال فيسافر حول الأرض من الشرق إلى الغرب بنحو يوجب استمرار تعامد الشمس على رأسه، أو لو كان في الليل في ساعة معينة منه، بقيت تلك الساعة في الجوّ الذي يحيط بحركته. و الحاصل انّه إن كان نهارا فلا يتبدل و إن كان ليلا فلا يتبدل، فيكون الدوران حول الأرض في كل اربع و عشرين ساعة.
و تارة تكون الحركة حول الأرض في كل اثني عشر ساعة، فيطوي في كل اربع و عشرين ساعة دورتين حول الأرض.
و تارة تكون الحركة حول الأرض في اقل من ذلك كثلاث ساعات و نحوها.
و هذه الصور الثلاث كما تفرض في اتجاه الشرق إلى الغرب، تفرض في اتجاه الغرب إلى الشرق. كما انّ الكلام تارة حول حكم الصلاة و أخرى حول حكم الصيام.
أما حكم الصلاة: فالصحيح فيه- بحسب ما تقدم- هو وجوب أداء الصلوات بحسب الفرد اليوم، لا بحسب تجدد دخول الوقت فقط، كما عرفت. و هذا واضح في الصورة الثانية و الثالثة، لمواجهة المسافر في كلتا الصورتين من الشقين تعدد اليوم. فإن كان يوما جديدا فيجب عليه الصلاة و إن كان يوما قديما فلا يجب عليه الاعادة، كما مرّ توضيحه.