فقه الطب و التضخم النقدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٤ - الرابع جواز شق البدن و تشريحه لكشف الجرم
بقي الكلام في أنه هل تثبت دية واحدة أو ديتان، أحدهما للقطع و الأخرى لذات العضو. اذ بارتكاب القطع تثبت الدية. بمقتضى النصوص السابقة.
و الواجب دفن العضو حينئذ و لكن حيث تتوقّف حفظ حياة المسلم عليه يسقط الحكم التكليفي دون القيمة المالية له و لو بحسب النظر العرفي و لكن هذا الترديد ضعيف لأن المقرر في باب الديات عدم تكرر الدية في عضو واحد، لأن الشارع حدّد مالية العضو بقدر الدية فكذلك الحال في المقام.
إن قلت: الكلام في مالية العضو نفسه و دية القتل أمر آخر.
قلت: قد حدّد الشارع مالية الأعضاء بالدية و أي مورد قد عيّنت له الدية فهو ضمانه المالي له. نعم إن لم يثبت له تقرير من الشارع بالدية يقرر بحسب الحكومة، أي ما يحكم به أهل الخبرة و دية القطع هاهنا بلحاظ تلف العضو.
إن قلت: قد ذكروا في مبحث الضمانات أن الضامن المتلف لعين مملوكة يملك بقاياها إذا دفع الضمان لأن الضمان معاوضة قهرية فتكون العين كأنها تالفة من ملك الضامن و مقتضى ذلك في المقام تملك القاطع العضو المقطوع من الميّت.
قلت: يمتاز المقام عن سائر موارد الضمان انّ الأعضاء يجب دفنها بعد القطع و هو ممّا يدلّ على بقاء حرمتها و عدم قابليتها للتملّك لا لكونها ميّتة بل لحرمة الميت و من ثم وجب دفنها.