فقه الطب و التضخم النقدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٣ - الرابع جواز شق البدن و تشريحه لكشف الجرم
شقّ بطن الأم لإخراج الطفل الحيّ و لا لتقطيع بدن الطفل الميّت من بطن الأم الحيّة- فكل ذلك كاشف عن عدم ثبوت الدية في صورة التزاحم و جواز القطع. و قد تقدم الجواب عن ذلك في الفرع الأول من مبحث التشريح و ملخصه وهن كلا الوجهين.
أما الأول فلأن القصاص ليس نفعه عائدا على المباشر المجري لحدّ القصاص و ارادته ليست إرادة مبتدئة من نفسه بل مقهورة لارادة الشارع الالزامية باقامة القصاص كما أن وجوب القصاص شرّع ضرريا على من يقام عليه و لا يثبت الضمان على الشارع لأنه مالك الملوك و كذلك في صورة مدافعة المعتدي أو إقامة الحدّ أو ردع المقيم على المنكر و هذا بخلاف المقام فإنّ اتلاف بدن الميّت لنفع الحيّ لا لنفع الميّت و هذا هو الفارق بين المقامين و يكون مجري القصاص في فعله محسنا و ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ هذا مع أنه قد ورد في الباب المزبور ثبوت الدية من بيت المال لمن قتل في حدود الناس. [١]
أما الثاني فانّ في موارد الحمل خصوصية و هي ارتباط حياة أحدهما ببدن الآخر تكوينا بتقدير اللّه تعالى و انّ حياة أحدهما ناشئة من الآخر و لو غضضنا عن بحث التزاحم فهناك شقّ بطن الأم و إن كان بنفع الحمل إلا أنه لا بدّ منه على نحو التعيين لأنّ الطريق الطبيعي لحياة الحمل هو بطن الأم فقياس المقام به مع الفارق.
[١] . ب ٢٤/ ابواب قصاص النفس/ ٣.