فقه الطب و التضخم النقدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤ - الوجه الثالث حرمة المثلة و التمثيل
حرمة تغيير الخلقة بنحو النقص مطلقا- كما أنه قد استعملت مادة الكلمة في روايات النهي عن تمثيل صورة ذي الروح الدالة على أن المادة تستعمل في موارد إحداث مثال يغاير أو يشابه مثال الخلقة الأصلية. و يشهد لذلك ما رواه الراوندي أنه كان رجل من نجران مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في غزاة و معه فرس و كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يستأنس إلى صهيله فبعث إليه فقال: ما فعل فرسك؟ فقال: اشتدّ عليّ شبعه فخصّيته. فقال النبي صلّى اللّه عليه و آله: مثّلت به الخيل معقود في نواصيها الخير إلى أن يقوم القيامة. (الخبر) [١]
و قد يشكل بأنه لو سلّمنا أن عنوان المثلة أعم إلا أن النهي الوارد هو في مورد الحرب الذي هو بداعي التشفّي فيكون قرينة إما على اختصاص المعنى اللغوي بذلك و أنه مقيد بالتشفي أو مورد النهي منصرف عن العموم اللغوي إلى خصوص التشفي. فالأدلة الناهية قاصرة غير شاملة لموارد عدم قصد التشفي.
و بعبارة اخرى: انّ ظاهر النهي عن التمثيل هو حدّ لغريزة الغضب عند المكلّف لا لحرمة العدوّ.
و فيه: انّ ظاهر التعبير في الروايتين في مورد حلق الرأس و اللحية بالمثلة هو في الاستعمال الحقيقي لا في المجاز. مضافا إلى الشواهد الأخرى المتقدمة، بل من باب صدق عنوان المثلة بما لها من المعنى اللغوي و أنهما مصداق من مصاديقه لا بتكلّف تنزيل ادعائي. مضافا
[١] . البحار/ ج ١٩/ ص ١٨٦/ ح ٤٢.