مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٧٧
و " تآسوا " أي آسى بعضهم بعضا، قال الشاعر: وإن الاولى بالطف من آل هاشم تآسوا فسنوا للكرام تأسيا أ س ى قوله تعالى: (ولا تأس على القوم الفاسقين) أي لا تحزن. قوله: " آسى " أي أحزن، من قولهم: أسي أسى - من باب تعب: حزن، فهو آس أي حزين. وآسية بنت مزاحم: امرأة فرعون - عليها الرحمة - روي: " انها لما عاينت المعجزة من العصا وغلبة السحرة أسلمت، فلما بان لفرعون ذلك نهاها، فأبت، فأوتد يديها ورجليها بأربعة أوتاد وألقاها في الشمس، ثم أمر أن تلقى عليها صخرة عظيمة، فلما قرب أجلها قالت: (رب ابن لي عندك بيتا في الجنة) فرفعها الله تعالى إلى الجنة، فهي فيها تأكل وتشرب " [١]. وعن الحسن (ع): " هو أن آسية امرأة فرعون كلما أراد فرعون أن يمسها تمثلت له شيطانة يقاربها " [٢]. وكذلك في عمر مع أم كلثوم [٣]. أ ش ب الاشابة: اخلاط الناس. وأشب القوم: خلط بعضهم ببعض، وتأشبوا حوله: اجتمعوا إليه وطافوا به. أ ش ر قوله تعالى: (سيعلمون غدا من الكذاب الاشر) [ ٥٤ / ٢٦ ] الاشر بكسر الشين الفرح البطر، كأنه يريد كفران النعمة وعدم شكرها.
[١] نقل ذلك عن الحسن وابن كيسان - كما في مجمع البيان وروح البيان -، وأما ما رواه عن الحسن (ع) فيما بعد فانما هو بيان لكيفية نجاة آسية من فرعون حينما دعت بقولها: (ونجني من فرعون وعمله) ولكنني لم أظفر عليه في كتب الحديث - ن.
[٢] يذكر في " مرا " شيئا في آسية، وكذا في " خدج " و " ذرر " - ز.
[٣] كما في البحار ج ٩ ص ٦١٩ - ٦٢٠ نقلا عن كتاب الخرائج للراوندي - ن. (*)