مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٥١١
ويعقوب هل عرض عليك في الارواح روح يوسف. فقال: لا، فعند ذلك علم أنه حي، فقال لولده: (إذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه) الآية [١]. والحس الاسم من أحس بالشئ: إذا علم به ووجده. و " الحواس " جمع حاسة كدواب جمع دابة، وهي المشاعر الخمس: السمع، والبصر، والشم، والذوق، واللمس. وهذه الحواس الظاهرة، وأما الحواس الباطنة فهى: الخيال، والوهم، والحس المشترك والحافظة، والمتصرفة. ولتحقيق كل منها محل آخر. والمحسة بكسر الميم: الفرجون. وحسان بن ثابت بن المنذر الخزرجي كان فحلا من فحول الشعراء مادح النبي صلى الله عليه وآله، وكان أحد المعمرين المخضرمين، عمر مائة وعشرين سنة ستين في الجاهلية وستين في الاسلام [٢]. قيل يجوز أن يكون من الحس فتكون النون زائدة، ويجوز أن تكون من الحسن فتكون أصلية. ح س ك في الحديث " فوقعت حسكة النفاق في قلوب القوم " أي عداوة النفاق. والحسكة: الحقد والعداوة. يقال في قلبه علي حسكة وحساكة أي ضغن وعداوة. والحسك: حسك السعدان، وهي عشبة شوكها مدحرج، الواحدة حسكة ح س م قوله: (ثمانية أيام حسوما) [ ٦٩ / ٧ ] أي تباعا متوالية، واشتقاقه من حسم الداء وهو أن تتابع عليه بالمكواة حتى يبرأ، فجعل مثلا فيما يتابع، فحسوما: جمع حاسم، كجلوس جمع جالس. وقيل: حسوما مصدر حسمتهم
[١] هذا المضمون في حديث طويل مروي عن الامام الباقر عليه - انظر البرهان ج ٢ ص ٢٦٣.
[٢] في اسد الغابة ج ٢ ص ٧ وكذلك عاش ابوه ثابت وجده المنذر وابو جده حرام، عاش كل واحد منهم مائة وعشرين سنة، ولا يعرف في العرب اربعة تناسلوا من صلب واحد وعاش كل منهم مائة وعشرين سنة غيرهم. (*)