مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٤٦٧
للمحرم " [١] قيل: هو لغة في الوقف على ما آخره ألف بقلب الالف واوا، والمراد به جمع " حدأة " للطائر المعروف، سكنت الهمزة للوقف فصارت ألفا فقلبت واوا، ومنهم من يقلبها ياء ويخفف ويشدد. وعن كعب الاحبار: الحدأة تقول: " كل شئ هالك إلا الله ". ح د ب قوله تعالى: (وهم من كل حدب ينسلون) [ ٢١ / ٩٦ ] الحدب بالتحريك: المرتفع من الارض، ومعناه يظهرون من غليظ الارض ومرتفعها. ومنه " حدب حدبا " من باب تعب: إذا خرج ظهره وارتفع عن الاستواء ومنه رجل أحدب وامرأة حدباء، والجمع حدب كأحمر وحمراء وحمر. وفي تفسير علي بن ابراهيم (ره) قال: إذا كان في آخر الزمان خرج يأجوج ومأجوج إلى الدنيا ويأكلون الناس [٢]. وقد تكرر في الحديث ذكر (الحديبية) بالتخفيف عند الاكثر، وهي بئر بقرب مكة على طريق جدة دون مرحلة ثم أطلق على الموضع. ويقال نصفه في الحل ونصفه في الحرم [٣]. وحدب عليه: إذا عطف. وأحدبهم على المسلمين: أعطفهم وأشفقهم. وفي حديث البعوضة: " يعلم الله تعالى منها موضع النشؤ والعقل والشهوة للسفاد والحدب على نسلها " أي التعطف والتحنن - فسبحانه من عليم خبير. وآلة الحدباء: النعش قال الشاعر: كل ابن أنثى وإن طالت سلامته يوما على آلة الحدباء محمول
[١] يذكر قتل الحدأة في " فسق " أيضا - ز
[٢] انظر التفسير ص ٤٣٣.
[٣] الحديبية بضم الحاء وفتح الدال وياء ساكنة وباء موحدة مكسورة وياء مفتوحة خفيفة - وقيل مشددة - وآخرها هاء. قيل التثقيل خطأ، وقيل كل صواب اهل المدينة يثقلونها واهل العراق يخففونها. انظر مراصد الاطلاع ص ٣٨٦. (*)