مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٢٩٠
الرضا عليه السلام عن قول الله تعالى (وتركهم في ظلمات لا يبصرون) [ ٢ / ١٧ ] فقال: إن الله تعالى لا يوصف بالترك كما يوصف خلقه لكنه متى علم أنهم لا يرجعون عن الكفر والضلال منعهم عن المعاونة واللطف وخلى بينهم وبين اختيارهم. والترك بالضم: جيل من الناس. ت ر ه في الخبر " من اغتاب أخاه المؤمن من غير ترة بينهما فهو شرك الشيطان " [١] الترة: التباعد. والترهات بضم الفاء وفتح العين: جمع ترهة بضم التاء وفتح الراء المهملة المشددة وهي الباطل قاله في شمس العلوم. ومن أمثال العرب " أخذنا في ترهات البسابس " قال الاصمعي: الترهات: الطرق الصغار المتشعبة من الطريق الاعظم، والبسابس: جمع بسبس وهو الصحراء الواسعة لا شئ فيها، والمعنى: أخذنا في غير القصد والطريق الذي ينتفع بالذهاب فيه كقولهم " يتعلل بالاباطيل ". ت س ع قوله: (في تسع آيات إلى فرعون) [ ٢٧ / ١٢ ] قال في القاموس: وهي عصا سنة بحر جراد لقمل يدودم بعد الضفادع طوفان - انتهى. وقيل مكان السنة الحجر ومكان الطوفان الطور، وهو منقول عن ابن عباس وعن بعض المفسرين هي الدم والضفادع والقمل والرجز والوباء والجراد والبرد، كان ينزل من السماء ويطلع فيه حر نار جهنم فتحرقهم، والظلام بحيث لا يمكن القائم أن يقعد ولا العكس، وموت الابكار وقيل عوض موت الابكار الطوفان، وقيل إنها تسع آيات في الاحكام. قوله: (تسعة رهط) [ ٢٧ / ٤٨ ] أي تسع أنفس، وهم الذين سعوا في عقر
[١] الظاهر: ان الترة في الحديث - بكسر التاء وفتح الراء - بمعنى الوتر وهو الظلم والحيف. والموتور. من ظلم حقه. والتاء في آخر الكلمة عوض عن الواو المحذوفة من اولها كما في (عدة) وهذا المعنى يناسب مفاد الحديث. فان للغيبة في صورة الظلم مندوحة. اما التره بمعنى الكلام الباطل فلا يصلح مندوحة لجواز الاغتياب. (*)