مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٤٤٩
وحبل الوريد مثل في فرط القرب كما قالوا هو منى معقد الازار. قوله (إلا بحبل من الله وحبل من الناس) ٣ / ١١٢ ] الحبل العهد والامان أي إلا معتصمين بذمة الله تعالى أو كتابه الذي أتاهم، وذمة المسلمين واتباع سبيل المؤمنين. ويسمى العهد: حبلا لانه يعقد به الامان كما يعقد الشئ بالحبل. وقيل إلا بموضع حبل استثناء متصل كما تقول (ضربت عليهم الذلة) [ ٣ / ١١٢ ] إلا في هذا المكان. والاعتصام بحبل الله: اتباع القرآن وترك الفرقة لقوله صلى الله عليه وآله " القرآن حبل الله المتين ". استعار له الحبل من حيث أن التمسك به سبب للنجاة عن الردى كما أن التمسك بالحبل سبب للسلامة عن الردى. وفي حديث وصف القرآن " هو حبل ممدود من السماء إلى الارض " أي نور ممدود يعني نور هداه. والعرب تشبه النور الممتد بالحبل والخيط. وفى حديث آخر " هو حبل الله المتين " أي نور هداه. وقيل عهده وأمانه الذي يؤمن به من العذاب. والحبل معروف، والجمع حبال كسهم وسهام. والحبل: الرسن وجمعه حبول، كفلس وفلوس. والحبل: عرق في الذراع وفي الظهر. والحبال في الساق: عصبها. وفي الذكر عروقه. ويقال هي في حبال فلان أي مرتبطة بنكاحه كالمربوط في الحبال. وفي الحديث " فوجدناه في حبال الله " يعني وجدناه مريضا. وفي الدعاء " يا ذا الحبل الشديد " هكذا يروى بالباء الموحدة. والمراد القرآن أو الدين أو السبب. وضربته على حبل عاتقه يريد موضع الرداء من العنق. وقيل ما بين العنق والمنكب. والحبائل: عروق ظهر الانسان. ومنه حديث ما يخرج من البلل بعد