مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٣٢٢
جماعة كسرت من الناس وقطعت منهم، وجمعها ثلل بضم الثاء أي هم ثلة من الاولين من الامم الماضية، وثلة من الآخرين من أمة محمد صلى الله عليه وآله. ومثله (وقليل من الآخرين) [ ٥٦ / ٤١ ] ممن سبق إلى إجابة نبينا محمد صلى الله عليه وآله وهم قليلون بالنسبة إلى الامم الماضين. والثلة بالضم: جماعة الغنم. ويسمى الصوف بالثلة مجازا كقولهم كساء جيد الثلة. والجمع ثلل كبدرة وبدر. وثل الله عرشهم: هدم ملكهم. ث ل م في الحديث " إذا مات العالم ثلم في الاسلام ثلمة لا يسدها شئ " الثلمة كبرمة: الخلل الواقع في الحايط وغيره والجمع، ثلم كبرم. وعلل ذلك بأنهم حصون كحصون سور المدينة فذكر ذلك على سبيل الاستعارة والتشبيه. وثلمت الاناء من باب ضرب: كسرته من حافته. ث م د قوله تعالى: (وإلى ثمود أخاهم صالحا) [ ٧ / ٧٣ ] ثمود قبيلة من العرب الاولى، وهم قوم صالح عليه السلام، وصاحب من ولد ثمود سموا باسم أبيهم الاكبر ثمود بن عاثر بن آدم بن سام ابن نوح، يصرف ولا يصرف، فمن جعله اسم حي أو واد صرفه لانه مذكر، ومن جعله اسم قبيلة أو أرض لم يصرفه. و " أرض ثمود " قريبة من تبوك. وفي الحديث " من لم يأخذ العلم عن رسول الله صلى الله عليه وآله يمصون الثماد ويدعون النهر العظيم " الثماد، هو الماء القليل الذي لا مادة له، والكلام استعارة. و " الاثمد " بكسر الهمزة والميم: حجر يكتحل به، ويقال إنه معرب ومعادنه بالمشرق. ومنه الحديث " إكتحلوا بالاثمد " [١] وعن بعض الفقهاء الاثمد هو الاصفهاني، ولم يتحقق. ث م ر قوله تعالى: (ليأكلوا من ثمره)
[١] مكارم الاخلاق ص ٤٩. (*)