مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٢٧٧
شتى، فهو بمنزلة " المال بين القوم ". وفي الحديث " بينا أمير المؤمنين عليه السلام جالس مع محمد بن الحنفية إذ قال كذا وكذا ". قال بعض الشارحين - ووافقه غيره من اللغويين - بينا: فعلى من البين، أشبعت الفتحة فصارت ألفا. بينا ويقال بينما بزيادة الميم والمعنى واحد، تقول " بينا نحن نرقبه أتانا " أي أتانا بين أوقات رقبتنا إياه. وتضاف إلى جملة " من فعل وفاعل " أو " متبدأ وخبر " وتستدعى في الصورتين جوابا يتم به المعنى، كما يستدعي (إذا) و (لما). وتقع بعدها إذا الفجائية غالبا تقول " بينا أنا في عسر إذ جاء الفرج ". وعامله محذوف يفسر الفعل الواقع بعد إذ، أي بين أوقات إعساري مجئ الفرج. وبين بين: هما إسمان جعلا إسما واحدا وبنيا على الفتح كخمسة عشر. وأبين وزان احمر: اسم رجل من حمير بن عدن فنسب إليه. وقيل عدن أبين، وكسر الهمزة لغة قاله في المصباح. ب ى ى ا في حديث آدم (ع): " حياك الله وبياك " [١] قال الجوهري: معنى " حياك " ملكك، وقال في " بياك " قال الاصمعي إعتمدك بالتحية، وقال ابن الاعرابي: جاء بك، وقال خلف الاحمر: " بياك " معناه: بواك منزلا، إلا أنها لما جاءت مع حياك تركت همزتها وحولت واوهاياء قال: وفى الحديث: " أن آدم (ع) لما قتل ابنه مكث مائة سنة لا يضحك، ثم قيل له: حياك الله وبياك، فقال: وما بياك ؟ فقيل: اضحكك ". وقال بعض الناس: انه إتباع، وهو عندي ليس بإتباع، وذلك لان الاتباع لا يكاد يكون بالواو وهذا بالواو.. انتهى
[١] معاني الاخبار ص ٢٦٩. (*)