مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٣٨١
قلمه بعد الفراغ مما يكتب. قال بعض شراح الحديث: ولم يوجد هذا اللفظ مستعملا على هذا الوجه فيما انتهى إلينا من كلام العرب، فيمكن أن يكون من الالفاظ المستعارة التي لم يهتد إليها البلغاء، فاقتضتها الفصاحة النبوية. و " الجف " بضم الجيم وتشديد الفاء: وعاء طلع النخل، وهو الغشاء الذى يكون عليه. ومنه ما روي فيما سحر به النبي صلى الله عليه وآله فجعل في جف طلعة. والجفة بالفتح: جماعة الناس، يقال دعيت في جفة الناس: أي في جماعتهم. ج ف ل في حديث محمد بن عبد الله وقول الامام فيه " والله لا يبلغ عمله الطائف إذا جفل " يعني إذا أجهد نفسه وأتعبها. يقال جفل جفولا: إذا أسرع وذهب في الارض كأجفل. ومنه حديث القائم عليه السلام " فيجفلون الناس إجفال الغنم ". وجفل البعير جفلا وجفولا من باب ضرب وقعد: إذا ند وشرد. وانجفل الناس قبله أي ذهبوا مسرعين نحوه. ج ف ن قوله تعالى: (وجفان كالجواب وقدور) [ ٣٤ / ١٣ ] الجفان بالكسر: قصاع كبار: واحدها جفنة، ككلاب وكلبة، ويجمع أيضا على جفنات بالتحريك لان ثانى (فعلة) تحرك في الجمع إذا كان اسما، إلا أن يكون واوا أو ياء فيسكن. والجفن بفتح الجيم وسكون الفاء: جفن العين وهو غطاؤها من أعلاها ومن أسفلها، وهو مذكر، والجمع جفون، وربما جمع على أجفان. وجفن السيف: غمده. ج ف و قوله تعالى: (تتجافى جنوبهم عن المضاجع) أي ترفع وتنبو عن الفرش، يقال: " تجافى جنبه عن الفراش " إذا لم يستقر عليه من خوف أو وجع أو هم قال الشيخ أبو علي (ره): وهم المتهجدون بالليل الذين يقومون لصلاة الليل، يدعون ربهم لاجل خوفهم من